تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
الغذاء الوارد فلا يصل إلى الأعضاء الا قليل منه أو لضيق طرق الغذاء كما يعرض عن اكل الطين أو كثرة الطين أو كثرة التخلل كما تكون عند التعب والهموم والأمراض المحللة أقول الهزال المفرط يوجب ضعف البدن وشدة الانفعال عن الحر والبرد وعن المصادمات والمصاكات وعن الانفعالات النفسانية والغضب والتعب والارق وعن الاستفراغ والجماع والسمن له مضار أيضا سيجئ ذكرها ولا كالمعتدل وقد عد المؤلف أسباب الهزال فقلة الدم تكون لقلة الغذاء ولكثرة استعمال أغذية اللطيفة التي لا تولد الا دما رقيقا لا يصير أكثره غذاء وكراهة الدم إلى الطبيعة تكون لفساد فيه كحرافيته فان الجاذبة تبغضه فلا تقبله ولذلك يكثر الدم لبعض المهزولين ويكون قدرته على الجماع على الكمال لان دمه لا ينصرف إلى غذاء الأعضاء وضعف القوة المتصرفة اما الهاضمة أو الجاذبة إلى الأعضاء اما ان يكون لامر في نفسها بفساد مزاج أو كثرة بارد أو يكون لترك المعين إذا اعتيد الهضم بالمعاونة كالرياضة أو يكون لكثرة الدم فلا يقوى القوة على التصرف فيه ويختل فعلها ومزاحمة الطحال انما يكون عند كبره فإنه يجذب أكثر الدم ح ويوهن قوة الكبد لان مزاجه يضاد مزاجها وضرر الديدان وضيق طرف الغذاء للسدة الكائنة عن اكل الطين ونحوه وكثرة التحلل من المحللات القوية كالرياضة والهموم والغموم والاعمال الشاقة والأمراض المحللة انها مقللة لخلط الأعضاء من الغذاء واما الديدان فلا كلها الغذاء واما لضيق الطرق فلانه لا تسع الغذاء الوافر واما التحلل فلانه لا يثبت معه ما ينجذب إلى الأعضاء بل يتفرق ويتلاشى

[ علاجه ]

قال المؤلف العلاج يعدل المزاج ويستفرغ خلط الحريف ويقابل الأسباب كلها ويقوى القوة الجاذبة بالدلك عقيب النوم وخصوصا بالدهن وقد يطلى بالزفت البدن كله أو عضو خاص وربما احتيج في تسمين العضو إلى ربطه الجهة المخالفة فلا يقبل ورود الغذاء فينصرف إلى العضو وذلك بعد تقوية الجذب وتودع ويضرع ويعدل في الحركة والسكون ويسكن الظل ويسقى الماء البارد والشراب الحديث ويوطاء مفرشته وتغذى بالأغذية القوية كالهرايس والجوذاهات واللحم المقلى والمشوى لأنه يولد دما متينا بخلاف المطبوخ