تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
الدم بالقوام والبرد واحالتها الوارد إلى طبيعتها ومن الجذام متقرح ومنه غير متقرح وهو مما يورث ويعدى والمتمكن منه لا يرجى برءه والمبتداء منه قليل الافلاح وإذا ابتداء الجذام احمر اللون جدا واسود وظهرت اخلاق سوداوية من الحقد والتيه وظهرت في العين كمودة إلى حمرة وحصل في النفس ضيق وفي الصوت لجة وفي العرق نتن ثم يدق الشعر ويتساقط وربما سقط موضعه ويحس في النوم بثقل ويخشم الانف وتنشق الأظفار ويبهر الصوت وتغلظ الشفة ويسود اللون ثم يسقط الانف والأطراف ويسيل صديد منتن أقول الجذام علة تحدث من انتشار المرة السوداء غير المتعفنة في البدن كله وافسادها مزاج الأعضاء وهيئتها وشكلها وانما قلنا غير المتعفنة أحدثت الحمى الربع وانما قلنا في البدن كله لأنه إن كان في عضو واحد أو عضوين كان سرطانا أو غيره من الأمراض وإن كان في الجلد فقط ولم يكن غائصا في الأعضاء كلها كان يرقانا اسود وسببه الفاعلي اما سوء المزاج في الكبد أو في البدن كله المائل إلى الحر واليبس فيحرقان الدم سوداء واما سوء المزاج فيهما المائل إلى البرد فيبرد الدم بسببه ويصير بالجمود سوداء وسببه المادي ما ذكره قوله ويغلظ الدم اى يصير سوداء لان اختناق الحرارة الغريزية توجب استيلاء البرد قوله أو فساد مزاج الهواء اى يحرق الهواء بشدة حره مثلا الدم فيصير سوداء أو يجمده لشدة برده فيصير سوداء ويعفنه بعفونة فيتبحر لطيفه ويبقى رمادية فتصير سوداء قوله وكثرة التخم وذلك لان التخم إذا تراكمت عملت فيها الحرارة فحللت اللطيف وجعلت الكثيف سوداء والسبب في كون الجذام مما يورث تكيف مزاج النطفة بتلك الكيفية الردية لانتشار السوداء إلى جميع الأعضاء والكائن من سوداء الصفراء اهيج وأكثر اذى وأصعب اعراضها وأشد احراقا وتقريحا لكنه اقبل للعلاج والكائن من ثفل الدم اسلم واسكن ولا يفرح وسبب الهجة في هذا المرض تأذى الرية وقصبتها وبهر الصوت عسر خروجه والباقي ظ

[ علاجه ]

قال المؤلف العلاج إن كان في الدم كثرة فالفصد وفصد الوداج مانع في النفع ويخرجون السوداء بقوة المسهلات ايارج لوغاذيا وطبيخ الافتيمون وحبه وحب الايارج بالحجر الأرمني والسفوف المسهل بماء الجبن واما السفوف المبدل بماء الجبن فينفعهم إن كان السوداء