بتقدمه العلاج يقوى الدماغ ويعالج الضربة والسقطة وسوء المزاج العارض ويستفرغ الدماغ من الرطوبة والأبخرة ويقوى المعدة والأعضاء المتشاركة ويسد طريق تبخيرها ويدلك الأطراف ويحك بالحجر المصري ويوضع في الماء الحار ويسخن ويسقى مثل شراب الحماض أو الليمو أو التمر هندى أو الاجاص مع بزر قطونا وشراب البنفسج وتلين الطبيعة بفتيلة مسهلة أو حقنة لينة أو نقوع حامض بشراب بنفسج ويجعل في نقوعهم واغذيتهم الكزبرة اليابسة والغذاء مزورة حب الرمان أو الليمو باسفاناخ أو سماق أو قرع أو اجاص وان كان البلغم غالبا فشراب الاسطوخودوس مع الليمو وربما احتيج إلى الاطريفل وحده أو بايارج فيقرا وقد يفتقر إلى قرص بنفسج أو حب الايارج أقول السدر ظلمة تعرض للبصر إذا أراد صاحبه القيام وربما وجد طنينا في اذنيه وثقلا عظيما في رأسه وربما زال عقله وتهيأ للسقوط والشديد منه ليشبه الصرع الا انه لا يكون له تشنج كما يكون للصرع والدوار ان يتخيل صاحبه ان الأشياء تدور عليه وان دماغه وبدنه يدور فلا يملك ان يثبت بل يسقط وكثيرا ما يكره الأصوات والفرق بينه وبين الصرع ان الدوار يثبت مدة والصرع يكون دفعة فيسقط صاحبه ساكنا ويفيق والسدر مقدمة الدوار وإذا واما في رطب الدماغ كالشيخ انذرا بحدوث صرع أو سكتة وقد يحل الدوار صداع عارض وقد يحل الصداع دوار عارض وسبب السدر والدوار في أكثر الامر ابخرة كثيرة في الدماغ لظلم البصر فتعرض السدر أو تدور فيدور معها الأرواح لان حركتها غير طبيعية وحركة الأرواح طبيعية فيستدافعان فيقع بينهما حركة دورية كما في الذوبعة وبسبب دوران الروح يتخيل ان الأشياء تدور لأنه سواء ان يختلف نسبة اجزاء المحسوس إلى الحاس من جهة المحسوس أو يختلف من جهة الحاس ودوران الأرواح يكون للبخار كما ذكرنا سواء كان ذلك البخار من الدماغ نفسه لوجود رطوبة بلغمية فيه فيتبخر بأدنى حركة أو حرارة مبخرة أو من المعدة أو من أعضاء أخرى كالرحم والمثانة والكليتين والرجلين والمراق لوجود مواد فيها بلغمية أو صفراوية أو سوداوية أو دموية ويعرف كل واحدة منها بعلاماته ويكون لسوء مزاج مختلف يحدث بغتة ويهرب منه الروح فيدور لا بمحرك جرما في يخالطه من الحار وغيره وعلامته خفة الدماغ وعدم علامات الأبخرة والمواد وانما يحدث لمنافض من خارج
الموجز في الطب — صفحة 258
مساهمون: ابن النفيس
ص٢٥٨