تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
العلة واما احتباس الطمث إذا طال به الزمان وكثر مكثه في الرحم فعرض منه مثل ما عرض من المنى ولهذا المرض ادرار ونوائب العلامة إذا قربت النوابة اختل الذهن وحصل كسل وضعف في الساقين وصفرة في اللون ورطوبة في العينين وربما أحست المرأة بشئ يرتفع من ناحيته العانة إلى أن يبلغ الفواد ثم يختلط العقل ويحصل الغشى ويبطل الحس وينقطع الصوت والفرق بين هذه العلة والصرع ان العليلة في هذه العلة لا يفقد عقلها وتحدث إذا أفاقت بأكثر ما كان بها الا ان يكون الامر عظيما ولا يسيل من فم العليلة زبد مثل سيلانه في الصرع أقول تأدى الفساد من الرحم إلى الدماغ والقلب للمشاركة القوية بينه وبينهما بتوسط الحجاب والشبكة والعروق الضوارب والسواكن والمنوى من هذه العلة أصعب من الطمثى لان المنى وإن كان تولده من الدم فإنه اقبل للرداءة من الدم كما أن اللبن المتولد من الدم اقبل للفساد منه وتعرض هذه العلة كثيرا في الخريف وادرارها قد تكون متباطية وقد تكون كل يوم وتواترها قاتل وربما أورثت هذه العلة عطشا عظيما للبخار إذا كان حادا وهو قليل وربما يعرض من ذلك البخار إذا كان غليظا السبات ولهذا يعرض رطوبة العين والفرق بين النوعين ان الطمثى يتقدمه احتباس الطمث مدة طويلة والمنوى يتقدمه ترك الجماع مدة طويلة مع الشوق العظيم اليه والمنوى أكثر ضرره بالتنفس وثقل البدن في الطمثى أشد وانما لا يسيل الزبد في هذه العلة لان المادة ليست في غير الرحم

[ علاج ذلك ]

قال المؤلف العلاج اما في حال النوبة فعلاج الغشى سوى شم الريح الطيبة فان في هذه العلة ينبغي ان يشم الأشياء المنتنة مثل جندبيدستر والكندش والحراق والنفط وغيرها لان من شانها ان تحلل البخار البارد وتلطفه وتنزل الرحم إلى أسفل لهربه من الأشياء المنتنة وشوقه إلى الأشياء العطرة طبعا ويمنع في الرحم بالادهان الحارة العطرة يفتق فيها المسك والعنبر ويوضع في الرحم الغالية فإنها غاية في هذا الباب ويدلك القدمان والساقان ويعلق المحاجم على الاربيتين وباطن الفخذين ويصوت في الاذن
الموجز في الطب — صفحة 411 | ابن النفيس