تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
قد تبلغ قدر الذراع وتعرف بدغدغة فم المعدة ولذعها ومغص وعسر بلع ونفور من الطعام وخصوصا الدسم وربما أوجبت ضررا في القلب كالغشى والخفقان وقد تحدث السعال وسبب عظمها ان مادتها التي هي البلغم لم تنقسم بعد الجذب الكبد ولا بعفونة الثفل وثانيها المتولدة في قولون والأعور وهي عراض يسمى حب القرع وثالثها المستديرة ومادتها بين المادتين ويكثر معها الشهوة لخطفها الغذاء وتتحرك عند الجوع حركات منكرة قارحية مؤذية ورابعها في المستقيم تتولد وهي صغار كدر والخل لضد ذلك ولاخراج الثقل مادتها يعرف بحكة المخرج أقول الدود لا تتولد من الصفراء والسوداء لان الصفراء شديد الحرارة فلا يتولد منها الدود الرطب لأنها مضادة لمزاجه والسوداء باردة يابسة بعيدة من المناسبة للحيوة اما الدم فان الصيانته متسلط عليه والحاجة للاعضاء شديدة اليه ولا هو مناسب الا للحمية الانسان وعظميته لا للدود ولا هو أيضا ينصب إلى الأمعاء ويبقى فيها ليتولد عنه الدود فليس مادة الدود الا البلغم إذا سخن وكثر وعفن في الأمعاء وبقي فيها زمانا قبل الحياة كتولد الديدان والذوبان من المواد العفنة الرطبة في الخارج والأنواع الأربعة المذكورة ظاهرة وذكر علامة كل نوع معه وهي العلامات الخاصة وستذكر المشترك بينها وذكر سبب عظم النوع الأول وهو كثرة الرطوبة لأنها لم ينقسم لا من جهة الكبد ولا من جهت شدة العفونة فلان كلواحد من الامرين يوجب ثقل الرطوبة التي منها يتولد الدود ولذلك يصغر النوع الرابع جدا لوجود الامرين فيه واما الثاني والثالث فمادتهما بين المادتين ولذلك لم يكونا في عظم الأول وصغر الرابع ومما يعين على صغر الرابع خروجه بالثفل قبل ان يعظم لقربه من المخرج ولو ذكر الرابع قبل الثاني والثالث لكان أحسن لانتظام قوله بين المادتين كما فعله الشيخ في القانون وقد يوجد في بعض النسخ كذلك والخطف السلب فإنها تبلغ الغذاء والقارصة من القرص وهو الاخذ بأطراف الأصابع أو المخلب كانّ الدود تقرص العضو

[ علامات الدود ]

قال المؤلف والعلامات المشترك للدود سيلان اللعاب ورطوبة الشفتين ليلا وجفافها نهارا لانتشار الرطوبات واغتذاء الدود لها فيظن صاحبها يرطب شفيه باللسانه ويكون في أكثر أوقاته كأنه يمص شيا مع ضحر وتضرير أسنان وتوثب في النوم وصياح وتملل