تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
أقول قوله أو لفقدان المنبة عطف على قوله اختيارا لان طول احتباس الثقل قد يكون باختيار الرجل لعارض له من سبب خارجي يوجب ان يحبسه زمانا وقد يكون لفقدان المنبة للقوة الدافعة بسبب عدم انصباب الصفراء التي تنبه باللذع كما في بعض أنواع اليرقان وهو الذي سببه السدة في مجرى الكبد إلى المرارة أو مجرى المرارة إلى الأمعاء وقد يورد على القسم الريحى من السدة بان الريح لا يتولد الا عن مادة فلم لا ينسب القولنج إلى تلك المادة وهذا السؤال يرد على القسم الأول أيضا وهو الريح المحتبس بين طبقات الأمعاء وجوابه ان تلك المادة لا توجع وانما الموجع الريح الممد أو المتولد منها فلذلك لا ينسب القولنج إليها قال المؤلف وأكثر القولنج عن ريح أو ثقل وأكثر تولده عنهما عن اكل التفاح والكمثرى والسفرجل والزعرور والقرع والقثاء والخيار والأرز والسويق والكشك والعنب والشراب الكثير المزاج والمدافعة بالريح وبالطبع وكثرة الجماع على الاكل والشراب على الفاكهة والحركة عليها وخصوصا الجماع أقول الجماع على الاكل والشراب على الفواكة والحركة عليها كلواحد منها مثيرة للأبخرة والرياح ومفقد للمتناول فج فلذلك يكون سببها للقولنج الريحى أو الثقلى قال المؤلف وقد يكون من سدة من خلط غليظ لزج كالبلغم وربما كان من صفراء وهو قليل نادر وقد يكون لديدان كثيرة سادة وقد يكون من ضغط ورم في الكبد أو الكلى أو الطحال في البطن فيزاحم الأمعاء ويسدها أو في الماء نفسه ويعرف في ذلك لوجود الورم وقد يكون من التواء معاء أو زواله عن موضعه لفتق أو لغير فتق أقول انما كان الصفراوي نادرا لان الصفراء حار جاد ويبعد عنه الالتصاق بالامعاء بخلاف البلغم اللزج والدودى يجئ ذكره مواضع تولده والموجب والورمى علاماته منه تعرف في أبواب اورام الأعضاء التي ذكرها قال المؤلف وإذا ابتدأ القولنج قلت الشهوة وخصوصا للحلو والدسمى وكثير الغثيان والتهوع واحتبس الريح أو البراز وحصل المغض وضعف الهضم وظهر وجع في الظهر والساقين ثم يقوى الألم في الجوف وفي الأكثر مبتدى من اليمين ويشتد التعطش لانسداد فوهات الماساريقا فلا يصل الماء إلى الكبد ولا تحصل الشراب الري أقول هذه علامات القولنج مطلقا وانما تقل الشهوة خصوصا عن الدسومات