تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
في المعدة وهو للخروج منها ويسمى بالاثني عشرى لان طوله هذا القدر من أصابع صاحبه ويتصل به معاء آخر هو الصائم ويسمى به لأنه يوجد في الأكثر خاليا لأنه لا يلبث فيه ما يقع فيه لان الماساريقا متصلة به اتصالا عظيما فوق ما يتصل بالاثني عشرى وهو أقرب الأمعاء إلى الكبد فيجذب ما فيه سريعا وهو أيضا قريب من المرارة لينجذب اليه الصفراء منها فيغسله سريعا أيضا فهو في أكثر الامر خال فهو صائم ويتصل به معاء آخر ذو تلافيف واعوجاجات ليكون الغذاء فيه مكث حتى يمتص الماساريقا منه بقية الصفادة ومتصل بأسفل هذا المعاء معاء يسمى أعور لأنه ليس له الا فم واحد منه يدخل ما يأتيه ومنه ما يخرج ووضعه إلى الخلف قليلا وميله إلى اليمين وخلق ليجتمع فيه الفضل فلا يحتاج إلى القيام كل ساعة ولان الفضل لو سلك في جملة الأمعاء خيف القولنج وأعسر اندفاعه لتفرقه ويتصل باعور من أسفل معا يسمى قولون ومنفعته تدريج دفع الفضل ثم يتصل به معاء المستقيم الذي يقذف الفضل إلى خارج ومنفعته التدريج أيضا ليستقصى الأعضاء في اخذ ما يمكن من الغذاء

[ الاسهال ]

قال المؤلف الاسهال يكون اما من المتناولات واما من الأعضاء

[ الاسهال الكائن عن المتناولات ]

والكائن عن المتناولات اما لادوية مسهلة أضعفت قواها أو لكثرة أغذية أوجبت تخمة أو لغذاء لزج مزلق كالاجاص أو لغذاء بشع الطعم أو اكل لغير شهوة فأوجب نفرة الطبيعة أو لاغذية نفاخة تولد رياحا يمنع اشتمال المعدة فيسوء الهضم ويدفع الغذاء ويعرف ذلك كله بتقديم أسبابه والامتلائى يوجد عقيبه خفة والريحى تكثر معه القراقر أقول انما اعتبر اختلاف قوى الأدوية المسهلة لأنها إذا اختلفت اسهلت مواد مختلفة كثيرة لا ينبغي اسهالا لان الكلام في الاسهال الذي هو مرض أو لأنها إذا اختلفت آذاب المعدة فأوجبت نفرة الطبيعة فقذفت ما في المعدة من طريق الأمعاء وما هو لكثرة الأغذية يسمى اسفية

[ الاسهال الكائن من الأعضاء ]

قال المؤلف والكائن من الأعضاء اما من عضو معين أو غير معين

[ الاسهال الكائن من العضو المعين ]

والكائن من العضو المعين

[ اما من الدماغ ]

اما من الدماغ بان ينزل منه ما يفسد الغذاء ويخرجه فيكون محفوظ النوائب وعقيب النوم ومع علامات النوازل أقول تزول ما نزل من الدماغ إلى المعدة لطريق الحنك انما يكون بسبب سوء مزاج الدماغ حتى يكثر فيه الفضول وانما يكون محفوظ النوائب لان الاسهال يكون بحسب نزول الفضلة