تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
بقدر تعجيل الماسكة وإن كان في الدافعة قل تميز السوداء والصفراء والمائية عن الدم وقل صبغ البراز والبول وقلة الحاجة إلى القيام وانقصت شهوة الطعام ويستدل على سوء المزاج المضعف كعلامات الأمزجة أقول سمى جالينوس الذي يكون في افعال كبده ضعف من غير أن يكون لورم أو دبيلة مكبود أو الفرق بين الورم والدبيلة ان الدبيلة أخص من الورم لأنها عبارة من الورم الذي في داخله موضع ينصب اليه المادة على ما سيجئ في مباحث الأورام والمكبود لونه في الأكثر يميل إلى صفرة وبياض وربما ضرب إلى خضرة وكمودة بل إلى فستقية عند افراط البرد ومن رايت لونه على غاية الصحة فلا آفة بكبده وأكثره من به ضعف في الكبد يلزمه وخصوصا عند نفوذ الغذاء وجع لين تمتد إلى الضلع القعرى وهي التي في أسفل الأضلاع وضعف الكبد يتبع امراضها وذلك اما سوء مزاجها الساذج أو المادي وهو الأكثر واما آخر غير سوء مزاج كتفرق الاتصال فان الكبد يحتمله ولا يخاف من الموت العاجل الا ان يصحبه انفجار الدم من عرق عظيم قال الشيخ الكبد يحتمل الخرق أكثر من أعضاء أخرى وذلك لان لحميتها لا حس بها وما يلي منها غشاءها يحس بسبب ما يناله من اجزاء الغشاء العصبى قال صاحب المختار ما قال ابقراط من انخرقت كبده مات فإنما يعنى به انخراق جميع موادها واما انخراق بعضها فتحمل وضعف الكبد الكلى يجمع ضعف جميع قواها وغير الكلى يضعف بعضها دون بعض وأكثر ضعف الجاذبة والهاضمة من البرودة والرطوبة والماسكة من الرطوبة والدافعة من اليبوسة وعلامة ضعف الجاذبة كثرة البراز ولينه وبياضه ونحافة البدن فإن كان مع ذلك حال البول كما ينبغي من الصبغ والقوام الدالين على النضج دل على أن الآفة مقصورة على الجاذبة خصوصا إذا لم يكن في المعدة آفة وان لم يكن كذلك دل على أن الآفة تعدت إلى الهاضمة والبراز أول على الجاذبة والبول على الهاضمة وعلامة ضعف الهاضمة رقة الدم الخارج بالفصد وبياض البول ووصول الغذاء إلى الأعضاء غير منهضم فيترهل به البدن ويتهيج به الوجه وتفسد اللون وعلامة ضعف الماسكة ان يسرع زوال الثقل المحبوس من الامتلاء الغذائي وينقص الهضم بقدر تعجيل الماسكة
الموجز في الطب — صفحة 342 | ابن النفيس