تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
باستعماله في غير وقته ان يوكل وفي المعدة امتلاء من الطعم ان بقي أو قبل الرياضة في حق من اعتادها قبل الاكل والمراد بالرياح والقروح ان يحول شى منها بين المعدة واحتوائها على الطعام وهذه الأسباب فيها كثيرة وما ذكره للانموذج فعليك بالتأمل فيها واعلم أن فساد الهضم أم الأمراض ومنبع الأسقام فلا بد من الاعتناء بأمر الهضم وانما لم يذكر المؤلف العلاج لان تداركه بالاحتراز عن أسبابه المعلومة أو بدفع الاخلاط المنصبة أو بالتعديل وكل ذلك معلوم أو مذكور في الأمراض السابقة

[ فواق ]

قال المؤلف الفواق حركة فم المعدة لدفع ما يوذيها اما لبرده كما يعرض للمسافرين في البرد الشديد أو لحره كما في الحميات المحترقة أو تناول ما يفرط تسخينه كالكمونى أو بغلظه كالحادث عن بلغم لزج أو للذعة كالحادث عن الصفراء الزنجارى أو تناول الحامض وقد يكون ليبس مشيخ وذلك انما يكون عقيب الحميات المحترقة أو الاستفراغات المجففة ويعرف الموذى اما المزاجى فبظهور علاماته واما المادي فبما يخرج من القى وبظهور علامات المواد أقول الفواق حركة مركبة من تشنج انقباضى وتمدد انبساطي كان فم المعدة يجتمع إلى ذاتها بالتشنج استعدادا بحركة دافعة قوية يتلوها مثل ما يعرض لمن يريد ان يثبت فإنه يتأخر ثم يثبت وعروضها بفم المعدة انما يكون بسبب موذ له وهو اما برد هواء لأنه مقبض مكثف حابس للمسام مانع للتحلل واما حر لأنه ميبس مشبخ واما خلط لزج لأنه مغلظ واما صفراء أو طعام حامض لأنهما لاذعان واما الفواق الاستفراغى فإنما يكون من فرط اليبس وهو ردى مهلك وعلامات موذى ظاهرة من مشاهدة أسبابها أو لوازم موادها كما عرفت مرارا

[ علاج الفواق ]

قال المؤلف العلاج المادي فيستفرغ مادته ما بقي أولا ثم بالاسهال اما البلغم فبايارح فيقراء بعصارة الافسنتين أو بطبيخ القوتنج وملح هندى واما الصفراء فبالنقوعات المسهلة وطبيخ الفاكهة ولينقع فيها ما يقوى فم المعدة كالورد والكزبرة اليابسته ثم يشتغل بتعديل المزاج ويخلط في الأدوية المخدرات ومقويات فم المعدة كالفلونيا وللبلغمى والبارد قرص بهذه الصفة زعفران ورد مصطكى سنبل من كلواحد أربعة مثاقيل اسارون مثقال صبر مثقال افيون ربع مثقال دلك ان تزيده وتنقصه بحسب ما يوجبه الحال ومطبوخ من الافسنتين وقشور الفستق ونعناع وفوتنج وقشور الخشخاش فانكانت المادة غليظة صفى على سكنجبين عنصلى فان تأثيره في ذلك
الموجز في الطب — صفحة 338 | ابن النفيس