تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
صرفا على الريق اقداحا أقول الشهوة الكلبية اشتد أو اشتهاء الطعام والحرص عليه كما هو من طبع الكلاب وسببها الخلط الحامض اللاذع بفم المعدة وأيضا هو يقطع الاخلاط اللزجة من فم المعدة اللتي تضاد الشهوة أو نزول نوازل حادة من الرأس وذلك نادر وسببه اللذع وتقطيع الخلط اللذع أيضا والفرق ان الأول يحمض الجشاء فيه ولا يوجد علامات النزلة بخلاف الثاني أو وجود ديدان كبار تبتلع الغذاء والحاجة إلى الغذاء ثابتة بحالها وعلامة الاحساس بحركتها ودغدغتها أو حرارة مفرطة تحلل الغذاء الواردة ويستدعى البدل وعلامته ان يكون معه عطش أو شدة خلاء استفراغ مفرط متقدم أو تحلل قوى سابق لأنها توجب ان تمص العروق ما في المعدة لاحتياجها فينمى المص إلى فم المعدة فيحصل التقاضى لتجمعه وعلامته تقدم أسباب الاستفراغ والتحلل واعلم أن الحرارة المفرطة داخلة في هذا السبب وكان الأحسن ان يجعلا واحدا وانما نهى عن الحامض والحريف والمالح لأنها تشهى ولذلك شرط الحلاوة في الشراب وإزالة الأسباب من الخلط والدود ظاهرة

[ العطش ]

قال المؤلف العطش سببه اما افراط حرارة القلب فيسكن بالهواء أكثر من الماء أو فرط حرارة المعدة ويسكن بالماء البارد أكثر من الهواء أو خلط أو غذاء معطش اما بالملوحة فيشوق الطبيعة إلى غسله أو باللزوجة أو بالغلظ فيشوقها إلى ترقيقه ليندفع والسمك المالح قد جمع الكل العلاج اما القلبي فالروايح الباردة اللذيذة كالخيار والقثاء والصندل وماء الورد والخلاف والنيلوفر يبرد القلب بالأشربة والاطلية والاضمدة المذكورة بعلاجه واما الحار المعدى فحليب بزر البقلة واليقطين بشراب السكنجبين وكذلك بزر القثاء والخيار والقرع ومياهها وماء البطيخ بالسكر غاية والنقوعات الحامضة وإذا خيف العطش الحار في السفر فليكثر من بزر البقلة بالخل أو شراب السكنجبين وما كان من خلط غليظ أو لزج فماء العسل أو ماء حار والسكر أو جلاب بعرق السوس وانيسون وإن كان مالحا فماء الشعير وهذا كله بعد تنقية المعدة واخراج ما فيها بقئ أو اسهال وإن كان من أغذية بهذه الصفة ويرقى هضمه وانحداره أقول فرط حرارة المعدة قد يكون لسوء مزاجها الساذج وقد يكون