Skip to main content

الموجز في الطب — Page 106

Contributors:

P.106
اما وحده أو ممزوجا بمشروب وفي معناه الاكثار من الفواكه الرطبة ومنها ذوبان الرطوبات وخروجها مع البول ومنها دفع الطبيعة لمواد البدن كما في البحران الادرارى والفرق بينه وبين الذوبانى أنه يكون مع القوة ويحصل عقيبه الرائحة بخلاف الذوبانى وأيضا الذوبانى يكون فيه حرارة قوية وله رائحة مادة ولا يكون في يوم باحورى بخلاف البحراني والبول الردى كالأسود والغليظ أسلمه ما كان اغزر وهو ان يستفرغ دفعة كثيرا لا منقطعا قليلا لان ذلك يدل على قوة الطبيعة والتقطع ردى لدلالته على غاية الضعف وأسباب قلته أيضا كثيرة منها فرط تحلل الرطوبات لشدة تخلخل البدن واتساع مسامه أو لحركة مفرطة فان افراط تحلل الرطوبات يقلل المائية فيقل البول لذلك ومنها فناء رطوبات البدن لفرط الحرارة وهذا غير السبب الأول فان الأول زوال الرطوبات بعد وجودها وهذا انتفاءها ابتداء ومنها السدة في مجارى البول المفضية إلى جهة المثانة فإنه لا يخرج حينئذ الا الرقيق القليل ويبقى الغليظ الكثير ومنها الاسهال فإنه يوجب انصراف المائية إلى جهة الأخرى أو قلة البول جدا مع قلة التحلل منذر بالاستسقاء لأنه يدل على تفرق اتصال في المجارى « 1 » كما في البرانج فان تفرق اتصاله يوجب اندفاع المائية إلى تجويف البطن فيعرض منه الاستسقاء الزقى بغتة

[ في البراز ]

قال المؤلف البراز يدل بلونه فالطبيعي منه خفيف النارية فان اشتدت فلحرارة وغلبة مرادان انقصت فلفجاجة وبرد وبياضه لغلبة بلغم أو سدة في مجرى المرارة فينذر بالقولنج واليرقان والمدى القيحى لانفجار دبيلة وكثيرا ما يجلس المتدع التارك للرياضة شيئا شبيها بالقيح فينفعه ويزول به ترهله الحادث لفرط الدعة والبراز الأسود كالبول الأسود وللاخضر ان لم يكن عن احتراق كالزنجارى والكراثى دل على فرط جمود أقول للاستدلال بان البراز على الأحوال البدنية طرق

[ لون البراز ]

الأول اللون ولون البراز الطبيعي ان يكون ناريا خفيف النارية وهو الصفرة غير المشتدة لان الخلط الذي ينصب اليه فيصنعه هو الصفراء ولون الصفراء اصفر ولا بد من انكسار صفرته بالاختلاط والأصفر المنكسر هو النارى الخفيف النارية وحكمة انصباب الصفراء قد مر ذكرها فان اشتد صفرة البراز حتى صار مثلا احمر ناصعا كان للحرارة وغلبة المرار وذلك لان الصفراء الصابغة اما كثيرة جدا أو محترقة شديدة الحرارة وعلامته ان يكون مع خروج البراز لذع وحرقة وان نقصت صفرته عن النارية حتى مال إلى البياض كان ذلك لفجاجة الفضلة واستيلاء البرد لأن عدم انصباب الصفراء اما ان يكون لقلتها ويلزمها
Footnote
( 1 ) المجرى