Skip to main content

الموجز في الطب — Page 104

Contributors:

P.104
فارداءه الراسب ثم المتعلق ثم الغمام الا ان يكون تعلقه لريح وعدم الرسوب اما لعدم النضج أو لسدد أو لقلة مادة على أن الرسوب يقل في الأصحاء والمهزولين وخصوصا المرتاضين ويكثر في المرضى والسمان المتدعين لأن الصحيح قد يخلو عن مادة تدفع بالنضج والرسوب المدى يخالف الخام بالنتن ويقدم الورم وسهولة الاجتماع والتفرق أقول الرسوب في اللغة استقرار الاجزاء الغليظة من المائعات في أسفلها وفي اصطلاح الأطباء كل جوهر أغلظ من مائية البول حاصل فيها متميز عنها سواء كان في أسفلها أو في وسطها أو في فوقها والأول يسمى رسوبا راسبا والثاني رسوبا متعلقا والثالث غماما قال ابن أبي صادق في شرح المسائل انما يطلق الرسوب على الغمام والمتعلق لان ما من شانه الرسوب انما يطفو أو يتعلق إذا منع مانع من الرسوب فلوجود هذه الصفة فيه بالقوة قيل له الرسوب ثم الرسوب اما دال على النضج ويسمى رسوبا محمودا أو غير دال عليه ويسمى رسوبا رديا اما المحمود فله أوصاف الأول البياض لان النضج انما هو بالهاضمة والهاضمة فعلها التشبيه بالأعضاء وهي بيض فالمشابهة في اللون يكون تابعة للنضج وهذا صحيح في فضلات الهضمين الآخرين واما الهضم الكبدى ففضوله حمر لكن المثانة وغيرها من المجارى يغيران الحمرة فلا تظهر في الرسوب والثاني الملاسته لأنها تدل على أن اجزاءه كلها قبلت النضج والثالث الاستواء وهو ان يتشابه اجزاءه بان لا يكون بعضها أغلظ من بعض لان التشابه بهذا المعنى تدل على استواء عمل القوة فيه الذي يكمل به النضج والرابع اجتماع الاجزاء لان تشتتها يكون لرياح مانعة عن اتصال البعض بالبعض إذ لولا ذلك لكانت مجتمعة في أسفل القارورة إذ من شان كل واحد منها الميل إلى أسفل كالحال في التراب الموضوع في الماء ومخالطة الرياح بالبول انما يكون للفجاجة ثم لرسوب المحمود ثلاثة اقسام أفضلها الرسوب الراسب ثم المتعلق ثم الغمام بوجهين الأول ان الغالب على الأعضاء الاجزاء الأرضية لتكون صلبة قوية والفضول المندفعة بالبول انما تكون نضيجة إذا كانت شبيهة بالأعضاء غلبت عليها الأرضية فشانها ان يتسفل فما هو أسفل أقرب إلى النضج والثاني في ان سبب التولي في الأكثر الريح وكلما كان الريح أكثر كان التولي أكثر وكثرة الريح تدل على عجز القوة عن دفعها واما المذموم فلا يوجد فيه الأوصاف المذكورة وهو أيضا ثلاثة اقسام أفضلها الغمام ثم المتعلق ثم الراسب إذا كان الطفوء