11 . القول على الدّهنج « 1 »
هو حجر رخو ، شديد الخضرة ، تلوح فيه زنجاريّة « 2 » ، وفيه
هامش
( 1 ) الدهنج مضبوطة في كتابنا كجعفر . ومثل ذلك في القاموس ، قال :
« والدهنج ، كجعفر : ويحرك : جوهر كالزمرّذ . » فزاد على هذه العبارة شارحه كلمة فقال : « قال شيخنا : توالي أربع حركات لا يعرف في كلمة عربية » اه . - قلنا : كان عليه أن يقول في اسم رباعي الأحرف ، وإلا فهناك القصبة وأشباهها .
والسرقة ونظائرها ، والغرفة بضمتين وأمثالها ، والعنبة وما ضارع وزنها ، وكل ذلك كثير في اللغة ، انما الذي لا يعرف هو أربع حركات متوالية في الاسم الرباعي الأصل .
وقال صاحب اللسان : « والدهنج : حصى أخضر تحلّى به الفصوص . وفي التهذيب : تحكّ منه الفصوص . قال : وليس من محض العربية . قال الشماخ :يمشي مبادلها الفرند وهبرز * حسن الوبيص يلوح فيه الدّهنج. . . والدهنج ، بالتحريك : جوهر كالزمرّد » اه
قلنا : وهذا كلام يشعر أن هذا الثاني غير الأول السابق شرحه . مع أن الحق ، ان هذا وذاك شيء واحد ، إلا أن صاحب اللسان ، رأى شرحين مختلفي النصّ ، فحاد عن الجادّة القويمة .
قال أرسطو : « ان الدهنج حجر نحاسيّ ، مثل اللازورد » . وقال يعقوب بن إسحاق الكنديّ : « ان الدهنج ، إذا سحق بالنطرون والزيت ، خرج منه نحاس ناعم ، احمر اللون » . وقال التيفاشيّ : « لا يوجد الدهنج إلا في معادن النحاس .
وأكثر ما يوجد في معادن كرمان ، وسجستان من بلاد فارس . ومنه ما يؤتى به من غار بني سليم ، في برية الكرك ، وأجود أنواعه أربعة : الإفرندي ، والهندي ، والكرماني ، والكركيّ . وأجوده : الأخضر المشبع الخضرة ، الشبيه اللون بالزمرد ، المعروف بخضرة حسنة ، الذي فيه أهلّة وعيون ، بعضها من بعض ، حسان الصلب