قليل الماء ؛ ويزداد رونقا ، إذا دهن بزيت « 1 » بزر الكتّان ، وإذا ترك بدون دهن « 2 » ، يذهب ماؤه .
ويمتحن بالعقيق المحدّد ، فإن خدشه ، فهو من أشباه الزّمرّد « 3 » . ومعدنه بسفح ( 38 ) جبل في ( شندة ) « 4 » من أرض البجاة « 5 » ، بصعيد مصر الأعلى ، وأكثر ما يظهر منه خرز
هامش
( 1 ) استعمل هنا المؤلف الزيت لبزر الكتان ولم يقل دهن بزر الكتان ، ولا دهن الكتان ، جاريا على مصطلح الأقدمين في اطلاق الزيت على دهن الزيت والكتان
( 2 ) سمّى هذه المرة زيت بزر الكتان بالدّهن وهو سائغ وليس هناك من ينكره .
( 3 ) استعمل هذه المرة الزمرد بالدال المهملة وهو جائز كما ذكرناه لك .
( 4 ) لم تضبط في الكتاب ولم أجدها في القاموس .
( 5 ) البجاة ، مضبوطة بضمّ الباء في نسختنا . وهم أهل بجاوة كزغاوة وهي أرض النوبة ، منها النوق البجاويّات ( راجع القاموس في ( ب ج و ) - ويقال فيها ( البجاة ) بالفتح و ( البجاء ) بهمزة في الآخر في مكان الهآء و ( البجّة ) بشدّ الجيم وهآء في الآخر . والبجة ، بالتخفيف وزان سنة . وهم مجاورون للنوبة لوجودهم في أرضهم . واسم البجاة في القديم ( البليميّون )BLEMMYESواسم النوبة ( نوبد )NOBADESقال العلامة الفرنسيّ دوشين : ونوبد تصحيف نپتة ( بالتحريك ) أيNAPATAوهي مدينة كانت تعرف أيضا باسم ماراويMARAOUIوهم كوشيّو أو زنوج نبتة وميروةMEROE، إلا أنهم كانوا أدنى تمدّنا منهم .
وأما ( البلاميّون ) أو ( البليميون ) فكانوا أشدّ توحشا من النوبة ، وكانوا يشنّون الغارات على جنوب شرقيّ الديار المصرية ، وعلى مدن النيل ، ويظن أنهم البشاريّة والبجاة أنفسهمBICHARRI ET BEDJA، وهم أناس منبشّون بين النيل الأعظم والنّيل الأزرق ، وفي جبال الحبشة ، والبحر الأحمر ( القلزم ) إلى صحاري مصر . راجع دوشينL . DUCHESNE . - LES EGLISES SEPAREES . P . 289