الباب الثالث عشر في مداواة الخملة
وأما مداواة الخملة : 68
فهي بالتنظيف والمسح ونظافة المقام والبخور 69
لأن هذا المرض إنما يحدث عن الأوساخ المتراكمة فيتولد في بدن الحيوان ، كمثل ما يتولد القمل على الانسان من الوسخ ، فإذا واظبها بالنظافة لم يبق منها شيء .
وقد ذكر لي بعض البياطرة أنه يبخرها بالكسبرة اليابسة 70 فإنها تذهب .
وبعض الناس يدهن الفرس بالشيرج ويتركه فيه يوما وليلة ثم يغسله بالليمون والماء فإنها تذهب .
وله أيضا : يؤخذ أصل شجرة مريم . 71 فيدق ويخلط مع الزيت ، ويلطخ به بدن الحيوان جميعه .
فإذا كان من الغد فاغسله بما ورد ، وعد عليه الطلاء إلى أن يبرأ .
وقد ذكر لي بعض البياطرة انه جربة مرارا .
وقد رأيت من الخملة قد نزلت على بدن الحيوان جميعه وكانت تسرح في بدنه إلى الأرض على صفة القراد . ثم تعود إليه .
وكان دواؤها عندنا هذا الدواء :
وهو أن يؤخذ الزئبق ، ويقتل في الزيت ويطلى به جميع بدن الفرس .
ثم يغسله بعد يومين بالماء والرماد فإنه نافع إن شاء اللّه تعالى .
وقد قيل أنه إذا خلط مع علفه حب القرع أبرأه من ذلك واللّه اعلم .