يغلى الجميع في غمره ماء ، ويصفى على قليل عسل نحل ، وحلتيت ، ويسقى الفرس ،
فإنه أعجب الأدوية للمغل وأنفعها .
وهذه صفة حقنة للمغل :
يؤخذ قرطم مرضوض ، وسلق ، وخطمية ، وحلبة أجزاء متساوية . يغلى الجميع في غمره ماء ويصفى ، ويعمل معه قليل من الشيرج ، ويحقن به الفرس .
ثم يسقى بعد الحقنة : حلتيت مغلي ، في ماء مصفى ، على سكر أبيض .
وللمغل أيضا :
أن تدخل أصابعك في دبر الحيوان ، وتخرج جميع الروث المحتقن فيه ،
ثم يؤخذ عسل ناطف ، ويخلط سقمونيا ، 54 ، ويعمل مثل البيضة ، ويحمل للفرس فإنه يبرأ ، ويذهب الريح من جوفه .
وهذه صفة تامة مجربة للمغل ، إذا لم يبل ولم يروث وانتفخ :
يدهن غلام البيطار يده بالزيت ، ويدخلها في دبر الحيوان إلى أن يبلغ إلى المثانة ، ثم يدلكها برؤوس أصابعه دلكا ، إلى أسفل قليلا قليلا ، ويحترز البيطار ألا يكون في أظفاره بقية ، فإنه يخرج بها المثانة ويؤذي الحيوان ويقتله .
ولقد أوصاني أبي رحمه الله بذلك ، لما رآني أدخلت يدي وأظفاري طوال ، وأمرني أن أقصهم إلى الغاية ، لئلا ينجرح شيء من المثانة والأمعاء بها ، فقلت له : كيف أقصها بسبب الخلد وكشطه ، فسكت عن ذلك قال : ادلك المثانة ، بشحمه رؤوس أصابعك ، ولا تدميها بالظفر أصلا .
ومن الناس من يلزمنا بقطع الظفر من عيني الفرس ، وهذا لا فائدة فيه من المرض ، بل هم يقولون حتى يتشاغل به الفرس عن وجع بطنه ، ومتى ما فعلت معه ذلك ، زاده وجعا على وجعه .
ومن الناس من يلزمنا أيضا بقطع الظفر لتزكي 55 من مناخير الفرس .
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 263
مساهمون: أبي بكر بن بدر الدين البيطار
ص٢٦٣