الباب السّادس والأربعون في مداواة التحريك
وأما التحريك ، فهو أصعب الأمراض ، وهو نوع من الذئبة الكبدية ، بل هو أقوى منها ، لأنه يقتل في يومه أو في وقته وساعته . والتحريك يكون من اختباط الدم ، في جميع أعضاء الباطنة كالكبد والقلب والرئة والكلى ، بسبب الدم الذي زاد عليهم .
ومداواته تكون : أولا باستفراغ الدم من فصاد المحازم ، والذنب ، والنواظر ، في ساعة واحدة .
وقد رأيت بعض الخيول في هذا المرض إذا فصدناه في هذه المواضع في ساعته لا يخرج له دم . وقد بلغنا المبضع في وقت الفصاد مقدار ما يبلغه في غيره طريقتين ، 49 لم يخرج له دم ، بسبب احتقانه بالبخار الردي ، ء
ثم يعالج ببزر الرجلة ، والرواند الصيني 50 والمغرة .
يدق الجميع ويسقى له في الماء الذي يشربه .
أو يسقى تسويق الشعير ويحلى بالتمر المدقوق .
أو يسقى ماء البطيخ إذا كان في الصيف ،
ويطعم الرجلة ، والبطيخ ، والنجيل الأخضر ،
ويسعط بالماورد والكافور . ويطرى بالماء البارد ، ويلطخ بطنه وقوائمه بالطفل الأحمر والخل .
ومن التحريك نوع تقذفه القوة بين الصفاقين ، ويخرج إلى ظاهر البطن ، ويصير بطن الحيوان كأنه زق ممتلى . ء