ثم تسقى الحجرة دقيق الحنطة والكمون والزيت ، يعمل الجميع بزلماج ويسقى لها فاترا
وتدفأ بالعبي واللباد وغير ذلك ، وتبخرها بالشيح .
ولقد ذكر لي دريد البيطار أن عمي الجمال محمود رحمه الله أخرج مهرا ميتا من بطن فرس كانت لأمير من الخوارزمية يقال له القيمري بغير تقطيع ، وذكر لي أنه لم يفعل فيه شيئا ، غير أنه أمسك مناخير الحجرة وزمها ساعة ، ثم ارسل مناخيرها ، فلما أخرجت النفس بقوة رخت المهر من ورائها صحيحا . ثم أنه اسقاها البزلماج الذي ذكرناه ثلاثة أيام متوالية وبرئت .
وأخذت عليها منه ومن أنصاره مالا جزيلا مقداره اثنا عشر ألف درهم على القائها بغير تقطيع هو وأخوه رحمهما الله تعالى .
كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري ) — صفحة 226
مساهمون: أبي بكر بن بدر الدين البيطار
ص٢٢٦