الفروسية في عصر الحضارة العربية الاسلامية :
لقد اهتم العرب بالخيل اهتماما لم تبلغه أي أمة من الأمم واهتمامهم بأنسابها وأصالتها جعل من الحصان العربي ، حصانا أصيلا نقي الدم شكلا وسلوكا .
والخيل عند العرب نوعان : هجين وعتيق .
فالعتيق من الخيل ما كان أبواه عربيين ، سمي بذلك لعتقه من العيوب وسلامته من الطعن فيه بالأمور المنقصة .
أما الهجين فيميز العرب بين شكلين من أشكال التهجين :
- فإذا كان أبوه عربيا وأمه أعجمية فهو هجين .
- وإذا كان عكس ذلك فهو المقرف .
- وإذا كان أبواه أعجميين فهو برذون وجمعها براذين .
واهتمام العربي بفرسه جعله يكثر من كنايته .
ويقول الدميري في كتابه حياة الحيوان الكبرى :
« وكنية الفرس : أبو شجاع ، وأبو مدرك ، وأبو مضي ، وأبو المضمار ، وأبو المنجي » .
وحب العرب للخيل جعلهم يتفوقون في الزردقة وعلم الخيل : فهم يميزون الخيل بأسماء تختلف بحسب أعمارها ، كما أعطوا أصواتها أسماء متباينة تختلف وطبيعة تلك الأصوات المعبرة عن حالات فيزيولوجية مختلفة أو مرضية متميزة . وقوة ملاحظتهم جعلتهم يبدعون في وصف أثواب خيولهم وصفا لا يجاريه سوى الصور الفوتوغرافية الحديثة في أيامنا هذه .
واشتهر العرب بالتسنين أي معرفة العمر بواسطة الأسنان حتى أصبحت لفظة ( السن ) مرادفة للعمر عندما يقال ما هو سنه ؟ أي ما هو عمره ؟ .
واهتمامهم البالغ بخيولهم جعلهم يهتمون بصحتها ، وتفوقهم في العلوم الطبية