وأما علامة الشظى في الأعصاب :
فأكثر ما يعرض عن ضربة نالت الفرس في العصب إما من حيوان أو انسان ، فتتفرق أجزاء العصب كشبه ما يعرض للعصب إذا دققته فيتفرق بعضه من بعض ويورم موضع الرضة ويعرج منه الحيوان ، وربما طال العصب وانفسخ واسترخت يد الفرس إلى قدام ، وذلك لان المفاصل مركب بعضها في جوف بعض ، والعصب مركب عليها بمنزلة زنار المنشار يمسكها ، فإذا انقطع من العصب شيء أو تشظى خرج ذلك المفصل عن المفصل وتلفت يد الفرس .
وأما علامة الجراح الواقعة في الأعصاب :
فإنه إذا كان الجرح قد لحق بالعصب فإنك ترى داخل الجرح أصفر كالورس ، وان كان الجرح لم يلحق العصب فان داخل الجرح لا يكون أصغر ، بل يكون على لون سائر الجراحات .
وأما علامة دخول الشوك والقصب في الأعصاب :
فهو ظاهر بصفته ومعرفته فلا حاجة لنا في ذكره .
وأما علامة الترهل :
فهو أيضا ظاهر ، وأكثر ما يكون من كثرة العلف والوقوف وقلة الركوب وكثرة التخم ، فافهم ذلك .
وأما علامة عظم السبق :
66 فهو نتوء عظم صغير يطلع في نفس عظم الذراع الأكبر ، وأكثر ما يكون بقدر البندقية ، وربما كبر حتى يصير كالجوزة ، وتراه عظما صلبا ويعرج منه الفرس عرجا خفيفا ، ويكون باليد والرجل .
فهذه جميع الأعلال التي تختص بالأعصاب وصفتها .