وأما علامة الانصبابة في العصب :
فهو أن ترى العصب جميعه وارما حارا لينا ، ولا يعرج منه الفرس الا إذا كان عظيما . وأكثر ما يعرض ذلك عند التخم وكثرة العلف ، ويظهر في أعصاب اليدين والرجلين فافهم ذلك .
وأما علامة الماء في الأعصاب :
فهو أن يكون في سفل العصب عند رأس الرمانة ماء مخزون ، وأكثر ما يظهر بقدر البندقة ، وربما يظهر في موضعين أو ثلاثة مواضع مجتمعة في موضع واحد من داخل ومن خارج ، ومنه شيء إذا عصرته بيدك من فوق انحدر جميعه إلى بيت أم القردان ، ثم يعود إلى موضعه . وهو أهون من غيره ، وسببه من اسقاء الماء عقب التعب الشديد والركض .
وأما علامة العقد في الأعصاب :
فهو أن ترى في وسط الأعصاب سواء فيما بين بيت المشش وموضع الماء تعقدا ظاهرا يابسا تحت المجسة ، وأكثر ما يعرض ذلك من رياح التخم ويسكن في العصب ويعقده .
وأما علامة الزمن الذي لا حيلة فيه :
فأكثر ما يعرض ذلك للبغال والاكاديش بسبب الاستعمال وكثرة التعب ، ولأن هذين الجنسين خلاف جميع الحيوان لا يشالون 64 فيعرض لهم التشنج في العصب بمنزلة ما يعرض ذلك للخصيان من بني آدم بسبب قلة النكاح ، وترى العصب قد تقلص وقصر ، وقامت لذلك يد الفرس وتشحط رسغاه وصار يدوس على رأس حافره ويعرج منه عرجا قويا . وهو علة صعبة قل ما ينجع فيها العلاج .
وأما علامة انفتاق العصب :
فهو أن ترى جميع العصب من الركبة إلى الرمانة وارما ورما صلبا ، وأكثر ما يكون من السوق والعنف .
وأما علامة الانتشار :
65 فهو أن ترى رأس العصب عند ملتقى الرمانة وارما ورما لينا قليلا ، وإذا غمزته بيدك ضجّ منه الفرس وشال يده ويعرج منه عرجا خفيفا ، وربما كان العرج قويا بسبب قلة الانتشار وقوته .