لذلك إلى أعالي البول وربما كان فيه كالحب من القطن المنفوش يصعد وينزل بالتحريك فإنه إذا حرّك صعّد بسرعة وإذا ترك نزل كالرسوب المحمود وفي أول الحمل يكون البول إلى الزرقة الشديدة الظهور قيل سبب ذلك ضعف القوى المتعرفه ؟ ؟ ؟
في البول لتوجهها تبعا للطبيعة الكلية إلى تكوين الجنين وفيه شئ بل سبب ذلك كثره احتباس الفضول الصفراوية والسوداوية في بدن الحبلى لأنهما مختلطتان بدم الطمث ولا يتصرّفان إلى غذاء الجنين لعدم صلاحيّتها لتغذيته فيتخلص الدم منهما لغذائه ويندفع بعض منهما بالبول وفي اخره إلى الحمرة لكثره اجتماع الفضول الطمثيه الدموية حينئذ واندفاع شئ منها مع البول وإذا علقت الصغيرة التي لم يبلغ إلى خمسة عشر سنة بعد خيف عليها الموت لصغر الرحم وهي عضو عصبي ذكى الحس فإذا عظم الجنين عرض له تمدد شديد ووجع قوى تحلل الروح ويسقط القوة ويصل الأذى منه إلى القلب والدماغ بالمشاركة وربما ادّى إلى الغشى والتشنج وربما عرض لها عند عظيم الجنين احتباس البول والبراز وكذلك إذا عرض للحامل صغيره كانت أو كبيره حمى حارة خيف عليها الموت لان الحامل يعسر نفسها سيما عند عظم الجنين وهي محتاجه إلى التنفّس لها ولجنينها وحراره الحمى يوجب زيادة احتياج كل منهما إلى النفس وما يرد
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 722
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٧٢٢