من أن المنى يسيل من كل عضو فيكون ما يسيل من العضو السقيم سقيما وإذا اختلط بالباقي أفسده فلو بدل الزوج بزوج لم يكن له هذه الصفات علقت وقد يكون الفساد منهما معا على وجه لا يتعاد لان بان يكون خروج منى الرجل عن الاعتدال في الجهة التي يكون خروج منى المراه فيها فيكونان حارين أو باردين مثلا فيزداد كل منهما بالاخر فسادا وقد يتفق زوج اخر فاسد المزاج لكن خروجه عن الاعتدال معدل المني الزوج الاخر بان يكون منى المراة مثلا باردا ومنى الرجل حارا فيتعادلان فتعلق واما من الرحم لسوء مزاجه فيفسد المني ويمنع من الحبل أو يفسد الغداء الذي يأتي إلى الجنين بان يكون باردا يكثف الرحم ويضيق العروق التي يجرى فيها المنى ودم الطمث إلى فضاء الرحم ويضم أفواهها ويبرد المنى وبحمده ويغلظ الطمث ويغيّر مزاجه ويطفى حرارته التي بها يتم جميع الأفعال أو حارا بعض المنى ويحرقه ويفسد الطمث أيضا أو يابسا يجفف المنى فلا يقبل التمديد والتشكيل ويضيق منافذ الغداء إلى الجنين ويجفّف الغذا ويغلظه أو رطبا يضعف الماسكه ورخى الرحم وتمليسها ويرقق الطمث وأكثره اي أكثر ما يعرض للرحم من سوء المزاج يعرض عن البرد لأنها بالطبع مستعده لذلك المزاج لأنها من الأعضاء العصبية أو يسدده اما في منافذ الغداء
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 709
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٧٠٩