لقبول البرد فيكون تأثير البرد فيه أكثر من تأثير غيره والبرد مخدر مضار لجميع الافعال والحركات والحار انما يوجب الاسترخاء لما يفسد مزاج العضو فلا يقبل تأثير الروح الحساس والمحرك فيه وقد يكون السلس لفرط حرارة جاذبه للمائيه إلى المثانه فيميل منها المثانه ويخل عن امساكها فيخرج بنفسها من غير اراده لكن الكثرة وحدها لا يكون سببا لهذه العلة بل لا بد ان يكون معها آفة في القوة الدافعة أو في العضله ويكون الكثرة معينه لها وقد يكون لضغط في المثانه من ورم محاور أو ثقل يابس أو زوال فقره إلى داخل لسقطه أو ضربه فلا يسع المثانه بولا كثيرا يجتمع فيها فيخرج دفعه بل يخرج كل قليل يجتمع فيها لضيق المكان من غير اراده لما يعرض للعضله ضعف من هذه الأسباب ويعين على ذلك اي على خروج البول في النوم كونه غرقا فلا يشعر صاحبه بخروجه لاستغرافه فلا يمسكه إذا تحرك ودفعته الدافعة الطبيعية والإرادة الخفية الشبيهة باراده الحركات الإرادية في النوم قبل الانتباه التام ولذلك يكثر خروجه في اليوم بالصبيان لأنهم لكثره رطوباتهم يكون نومهم غرقا فيضعف القوة الإرادية فيهم عن امساك البول لذلك ولان عضله مسانهم لكثره الرطوبات يكون اعجز وأضعف فلا يقدر ان ينازع الدافعة الطبيعية في امساك البول في النوم فإذا أشد وأخف
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 673
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٦٧٣