ومزاحمتها له فيشغل لدفع الموذى وسبب عظمها ان مادتها التي هي البلغم لا غير لان كل واحد من الاخلاط الأخرى غير صالح لتوليدها اما الصفراء فلحدتها ومرارتها واما السوداء فلبردها ويبسها المنافيين لمزاج الحياة واما الدم فلصيانه الطبيعة له لأنه غذاء للاعضاء كلها فلا يترك منه ما يمكن تولد الدود عنه ولان الدم إذا انصب إلى الأمعاء جمد فيها جمه واستحال سما ؟ ؟ ؟
قبل ان يتولد منه الدود فبقى ان يكون بلغما لم ينقسم بعد ذلك يجذب الكبد صفوته ولا بعفونة الثقل فان العفونه مستلزمه للحرارة والحرارة من شانها التفريق والتقسيم وثانيها التولد في المعاء المستقيم وهي صغار كدود الخل وصفره ؟ ؟ ؟
لضد دلك اي لشدة جذب الكبد فإنه يفرق مادتها ويقللها ويصغرها ولشدة استيلاء العفونه المفرقه المصغرة عليها ولاخراج الثقل مادتها فلا يبقى منها ما يتولد عنها ديدان طوال واخراجه نفسها أيضا قبل ان يعظم وذلك لقربها من المخرج ويعرف ذلك بحكه المخرج للذعها وقرصها له وثالثها المتولد في قولون والأعور وهي عراض فصار ويسمى حب القرع لشبهها به ورابعها المستدير ومادتهما اي مادة العراض والمستديرة بين المادتين اي ليست كثيرة التفرق والانقسام ولا عديمه التفرق والتصغر لكن مادة حب القرع مايله إلى الرطوبة ومادة المستديرة مايله إلى اليبوسة
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 609
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٦٠٩