والبلاغم من الأمعاء بذلك وان لم يخرجها فإنها ملينها ويجرى بينها وبين جرم الأمعاء منفصل بينهما ويعدها للخروج بمسهل أو بحقنه أو الفراريج نفسها ان كانت الشهوة قوية والمرقه لم يسدها والا فترك اللحم اولي لان الأوجاع كلها مانعه من الهضم بسبب ان الطبيعة حينئذ يكون مشغولة بالدفع عن الجذب والهضم وغير ذلك والغذاء إذا لم ينهضم وفسد صار سببا للقولنج ولان المعدة شديدة المشاركة للأمعاء فيتضرر بضررها ويضعف هضمها ولان المعدة ان تمّ هضمها للغذاء لم يمكن ان يتم هضم الأمعاء الأدوية الموضعيه الكمادات المذكورة ويدهن الجوف بدهن ورد وسنبل ومصطكي وعنبر فان الدهن بنفسه يرخى ويلين وهذه الأدوية يسخن الأحشاء ويقويها وبكسر الرياح ويذيب البلغم ويغسل بالصابون والماء الحار لأن الماء الحار يرخى ويلين ويذيب الاثفال والبلاغم ويسخن الأحشاء ويزيل عنها البرد والكثافة والصابون يعينه على ذلك مع ما فيه من القوة الجالية المسهله وهذا أولى من الجلوس فيه لأنه يحدث الكرب والغشى بما يلزمه من تسخين الروح والقلب لمنعه وصول الهواء البارد من المسام إليها ولذلك فان اطاله الجلوس في ماء فاتر لا يحسى منه بسخونه مفرطه يوجب الكرب والغشى أكثر من الإطالة في هواء حار جدا ويستعمل ذلك في الحمام الحار لتعينه حرارة هواء الحمام على ذلك بعد خفه الوجع لان الوجع بتحليل
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 605
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٦٠٥