انما يكون بسبب الدم الرقيق اللطيف الكثير إذا خرج إلى ظاهر البشرة فإذا قل وغلظ وضاقت المنافذ وكشفت بالبرد فسد اللون وقد يميل إلى السواد بسبب الكمودة وقد يميل إلى الحضرة ليركب السواد مع الصفرة الحادثة من قله الدم أو بسبب ان الكبد إذا برد ضعف عن توليد الدم الصالح وعن تميز باقي الاخلاط عنه فيجرى ذلك الدم الفاسد مع الاخلاط إلى الأعضاء ويكون الروح المتولد منه قليلا كدرا وجوع مفرط لبرد المعدة بمشاركه الكبد فان البرد ان كان مخصوصا بالكبد لا يحدث عنه الجوع لما يضعف جاذبتها علامات اليبوسة يبس الفم لما يعرض للمعدة عند يبوسه الكبد جفاف ويشاركها الفم في ذلك والعطش لجفاف الفم والمعدة ورقه البول لان زيادة قوام البول على الماء انما يكون بسبب ما يخالط المائية من الرطوبات الفضليه وإذا كانت الاخلاط المتولدة في الكبد ارضيه قل ما ينفصل عنها من الاجزاء الغلظه لقوام البول أو صلابة النبض لان لينه انما يكون بسبب الرطوبة المرخيه للعرق وإذا غلبت الأرضية على الغذاء الواصل اليه من الكبد لاحالته الدم إلى مزاجه اليابس صلب بالضرورة ومخافه البدن لسريان اليبس من الكبد اليه لأجل ارضيه الاخلاط المتولدة فيه علامات الرطوبة تهيج الوجه لان الرطوبة يغمر الحرارة الغريزية فينقلب ؟ ؟ ؟
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 532
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٥٣٢