العتيق صرفا على الريق اقداحا اما الشراب فلانه ينضج الاخلاط الغليظة ويلطفها ويحذرها ويزلق السوداء ويقع عادتها وفيه مع ذلك عطرية مناسبة لفم المعدة ومقوية له ويكثر للروح واما الحلو منه فلانه أشد تسكينا للشهوة ولان القابض والعفص والحامض يزيد في الشهوة باللذع والقبض واما العتيق فلانه أشد تسخينا وأكثر عطرية واما الصرف فلان الممزوج يقل تسخينه والرطوبة الحادثة فيه من الماء لا يزيل القبض والتكاثف واللذع من المعدة كما يزيله الدسم لأنه ينحدر عنها للطاقه سريعا قبل ان يعمل شيارا ما على الريق فليكون تسخينه أشد وتأثيره في فضول المعدة أقوى لعدم اختلاطه بالغذاء واما الاقداح فلان القليل جدا لا يتأتى منه اثر يعتد به والكثير يتضرر به باقي الأعضاء
العطش
اي المفرط لأنه في وضع الأطباء انما يقال على المفرط من شهوة الماء فإذا قبل بفلان عطش فالمراد ان ذلك به مفرط سببه اما فرط حرارة القلب فيسكن بالهواء البارد أكثر من الماء البارد أو فرط حرارة المعدة فيسكن بالماء البارد أكثر من الهواء البارد لما ذكر أو خلط أو غذاء يعطش اما بالملوحه لان المالح يجلو ويقطع ويجفف ويلذع فيشوق الطبيعة إلى غسله عن المعدة ليزول عنها ضرره فيطلب الماء لأنه غسال يرقق ويلين ما في المعدة من الفضول لرطوبته