للبلغم وما كان عن حرارة يحلل الرطوبات التي يملس سطح الحنجرة فيختلف في الارتفاع والانخفاض وكثرة صباح فإنها مع ما يوجب الاعياء والكلال في الات الصوت يحدث بسبب الحركة القوية حرارة فيها يحلل رطوبات الحنجرة ويحدث فيها الخشونة فما يذكره في علاج السعال اليابس وينفعه الزبد لأنه يرطب ويرخي ويملس بالسّكر لأنه يلين وينفعه الغرغره بدهن البنفسج لان الدهن في نفسه مرطب ملين مرخ وإذا انضم اليه ترطيب البنفسج كان أبلغ من الأشياء النافعة لحفظ الصوت عن البحوحة وغيرها الاحتراز عن الصباح الكثير فإنه يوجب البحوحة بوجوه أحدهما انها بسبب ما يلزمها من الحرارة يسيل الرطوبات ويجليها إلى الحنجرة والقصبة فيرخيها وثانيها انها يحلل الرطوبات منهما ويحدث منهما الخشونة كما ذكر وثالثها انها يحدث الاغباء والكلال في الآلات الصوت وعضلاته الا ان يكون كثرة الصباح على سبيل الرياضة بان يكون الابتداء من اللينه ثم يتدرج فيها إلى رفع الصوت ويكون الزمان معتدلا فإنها حينئذ ينهض الحرارة في الصدر وأعضاء النفس ويلطف سوادها ويذيب فضولها ويحللها من غير افراط ويوسع مجاريها ويفتح مسامها فيسهل خروج الفضول وتحليلها منها والاحراز عن الغبار والدخان لأنهما ينشفان رطوبات الحنجره فيحدث فيها
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 426
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٤٢٦