قابله للتحليل ولو في الابتداء فإذا انفتحت المسام من الحمام ولآن الجلد تحللت المادة بالعرق وغيره بالضرورة واما في الاخر وبعد النضج فظاهر والعطاس ضار في الأول لمنعه النضج لان النضج انما يمكن فيكون المادة والعطاس يزعزع الرأس ويحرك المواد التي فيه تحريكا عنيقا ولأنه يجذب إلى الرأس فضولا أخرى ونافع بعد النضج لأنه يقلع المادة النضيجه الهيئة للدفع بقوة ويدفعها وماء الشعير بمعجون البنفسج نعم الجامع للنفث ولمنع اللذع والسيلان ولتعديل القوام وتقليل الغذاء وتقليل الشراب وتقليل النوم خاصة نوم النهار واجتناب الامتلاء من الطعام واجتناب التخم واجتناب النوم على اكل وأحب في النزله اما وجوب تقليل الغذاء والشراب قليلا يشتغل الطبيعة بهضمها فيتوفر القوى على نضج الفضول الدماغية وتحليلها ولذا قيل من هجر الاكل والشراب يوما وليلة فإنه يزول من زكامه ولان عند كثرة الاكل والشرب يكثر ارتفاع الأبخرة إلى الدماغ ولا يتحلل عنه لانسداد مساماته فيصير رطوبات ماليه له واما تقليل النوم فلان المفرط منه يلزمه كثرة الرطوبات في الدماغ لاحتباس الفضلات التي كانت يتحلل في اليقظة فيه واما السهر فإنه يلزم تعب القوى النفسانية وضعف الدماغ وكثرة ارتفاع الابخره اليه وقبوله لها وكل ذلك مضر بالنزله واما نوم النهار فلانه يورث النوازل لامتلاء الدماغ
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 357
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٣٥٧