شفيفها في مواضع يسيرة والجسم الشفاف إذا ذهب شفيفه ابيض كالماء إذا جمدا وامتلاها من المدة البيضاء وثالثها يكون علي إكليل السواد اي طرق سواد العين المحيط به فيكون مشتركه بين القرنيه والملتحمه فيرى ما على الحدقة ابيض لأنه شديد الغور فيفسد جرم الطبقة الأولي من القرنيه فيبطل اشفاف ما هو فيه من القرنيه فيرى ذلك المكان ابيض ويرى ما على الملتحمه احمر إذا لم يستحل الرطوبة التي فيها إلى المدّة استحالة تامة وذلك لان ما يأتي إليها من الدم لغذائها لا يستحيل إلى مشابهتها لضعفها بسبب التفرق فيرى احمر ويسمى الاكليلى ورابعها يكون على ظاهر العين ويكون أقل غورا من الثاني والثالث وأشد تقاربها في الاجزاء كأنه صوف على ظاهر الحدقه في بياضه وتقارب اجزائه وسبب ذلك أنه لا يعجب لون العنبيه لكونه على ظاهر القرنيه فلا يفسد لذلك جرمها كثيرا ولا يزيل اشفافها بالكلية ولهذا يكون بياضها يسيرا وإذا اختلطت الألوان وكان كلّ منها صغيرا جدا كان الدرك لونا كالمتوسط بينها لعجز قوة الحس عن التميز بين كل واحد منها فيرى كالصوف ولذلك يسمى الصوفي وثلثه غايره في عمق القرنيه أحدها قرحه عميقه ضيقه نقيه من الوسخ والخشكريشه وثانيها أقل عمقا وأوسع اخذا وثالثها ذات خشكريشه وسخه وهذه اردء الاقسام وهذه الاقسام الثلاثة يرى البياض فيها أكثر لشدة ابطالها
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 310
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٣١٠