لغلظه فإذا بعد تلطف بالحركة والعلوء ؟ ؟ ؟ فأدرك البعيد ولم يدرك القريب لعدم اللطافة وكثرته فيصل لذلك إلى البعيد ولا يفنى في طول المسافة وكدورته فيصفو عند وصوله إلى البعيد بسبب الحركة والضوء واما عند أصحاب الانطباع فسببه ان الجليدية يشد حركتها عند روبة البعيد وذلك مما يرقق الروح الغليظ المسكن في العين وسادسها من حال ما يسل منها من الفضول فعدم الرمض ووجود الجفاف فيها بان يكون محلّه خاليه عن النداوة لليبس لان الرطوبات إذا كانت معدومة كان الرمض الذي هو من فضولها المندفعه معدوما بالضرورة والرمض المفرط للرطوبة لما يكثر الفضول حينئذ والرمض المعتدل في المقدار للاعتدال في الرطوبة واليبس وسابعها من حال الانفعال اي انفعال العين مما برد عليها من الكيفيات فالتي ينتفع بالبرود يتضرر بالحر حارة الزاج وعلى هذا القياس لان كل جسم يغلب عليه كيفية ما في مزاجه فهو مستعد لاشتداد تلك الكيفية ؟ ؟ ؟ واستيلائها عليه إذا وردت عليه الا كذلك إذا وردت عليه الكيفية المضادة وامراض العين قد يكون أصلية يحدث فيها ابتداء من غير أن يكون تابعة لعضو اخر وقد يكون بالشركة يحدث فيها بتبعية عضو اخر وأقرب الشاركات للعين الدماغ لان العصب النوري الذي
مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 287
مساهمون: محمود الكازروني ( قطب الدين محمود الشيرازي )
ص٢٨٧