تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ومعالجة الأمراض — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
كدرة مظلمة حجبت الروح وسترته عن روية الأشياء فيكون حاله كحال من سرّ العين فيرى كالظلمة وعند الجلوس والاضطجاع يسكن تلك الأبخرة ويزول الظلمة وأيضا عند القيام ينفتح مقام البخار ويسهل ارتفاعها واما عند الجلوس فيقع بعض اجزاء المجاري علي بعض وينسد أو يضيق والدوران يتخيل لصاحبه ان الأشياء بدور والسّدر مقدمته لان تلك الأبخرة إذا كثرت دام ارتفاعها إلي الدماغ وأحدثت الدوار وينذران إذا داما في الشيخ بصرع أو سكتة وذلك لان دوامهما يدل على أن حدوثهما من ابخرة كثيرة دام سببها من الفاعل والمادة ودوامهما في المشايخ يدل على أن تلك الأبخرة يتصعد من مادة غليظة بلغميّة وعلى ضعف الدماغ وعجزه عن الدفع ولا شك ان الدماغ الضعيف إذا تصعدت اليه ابخرة غليظة علي الدوام استحالت فيه إلى فضول غليظة يوجب الصرع والسكتة وقد ينحل الدوار بصداع لأجل ما يلزم الوجع من السخونة المحللة وبالعكس اى ينحل الصداع بدوار بان يستحيل مادة الصداع إلى بخارات ورياح يوجب الدوار لم يتحلل « 1 » اما بنفسها أو بالادويّة وقال بعض الفضلاء هذا الحكم ليس كليا ولذا ذكره بلفظ قد بل انما يصح في بعض أصناف الدوار وبعض أصناف الصداع اما الدوار الذي ينحل بالصداع فهو ما يكون من الأبخرة أو المواد الرقيقة أو الغليظة اما الأبخرة فإذ انتقلت من فضاء الدماغ أو العروق التي حوله إلى ما تحت الأغشية وارتسخت هناك
هامش
( 1 ) يتحلّل