البول انما يتم بقوتين دافعة طبيعة ودافعة اراديّة وقد اختلفت القوة الاراديّة هاهنا فلا ينتبه الارخاء عضله المثانة حتى يخرج البول عنها مترسلا ولا لامساكها حتى يحتبس بالكلّيّة فيتقاطر علي ذهول وغفلة وعدم شعور لمسّ أعضائهم الآلية لاختلال القوة المدركة وإذا اعتقلت الطبيعة في الحمى الحادة مع رقة البول وثقل الرأس وافراط الصّداع ولم يقع رعاف فانذر بسرسام لان الحمى الحادة يكون الصفراء فيها كثيرة فإذا كانت منصرفة عن مخرج البول « 1 » وليس إلى الأمعاء والا لكان معها اسهال فإذا كان مع ذلك ثقل في الرأس دل على أنها مالت إليها فإن كان مع الثقل صداع مفرط لكثرة المادة وشدّة حرارتها تأكدت الدلالة علي ان ميلها اليه فإن لم يقع رعاف دل على ضعف الدماغ وعجزه عن الدفع وانذر بالسرسام لأنها يحتبس حينئذ فيه فينصب امّا إلى الحجب وإلى جوهر الدماغ ويورم والدّموي منه اى من السرسام يكون مع اختلاط الذهن ضحك لما يتخيل له بسبب اشراق الدم وحمرته صور لذيذة سارة فيتحرك الروح لذلك إلى الخارج فينفتح المنافذ ويتبع « 2 » الافضيّة ويحدث شكل الضحك وحمرة لون اللسان والوجه والعين لان الدم لفرط حرارته يرق ويغلي ويتحرك إلى الظاهر قريب من الدماغ لكن ظهورها في العينين أكثر لصفاء لونهما وقربهما من الدماغ ثم في اللسان لكثرة عروفه وسخافة جوهره و ؟ ؟ ؟ دوردر العروق التي في الوجه والعين لكثرة الدم ولغليانه وتخلخله وزيادة حجمه فينتفح منه العروق التي لقريبة
هامش
( 1 ) وكان البول رقيقا وكان الطبيعة معذلك معتقلة دلّ على انّ ميلها عن مخرج البول
( 2 ) ويتّبع ؟