وقلة ما يصل إلى القلب من الهواء البارد فهو في نفسه قتّال وان لم يكن المواد متوجه إلى الرأس فكيف إذا كانت المواد الحارة مع وجوده متوجّهة اليه بحيث لا يختلط شئ منها مع البول إذ حينئذ يزداد الورم بما يتصعد اليه ضرورة لكثرة المادة وضعف العضو القابل عن الدفع ونبض بين المنشاويّة والموجيّة امّا المنشاويّة فلان الورم إذا كان في الحجب تمددت الأعصاب التي فيها بسبب زيادة حجم العضو بالورم ويلزم ذلك انجذاب ألياف الأعصاب التي اتصلت بالشرائين وانتبحت منها أغشيتها وإذا انجذبت تلك الأعصاب انجذبت الشرائين وعسر بسطها بسبب ممانعة تلك الألياف المتجذبة عن كمال الانبساط فيكون ذلك النبض بعض اجزائه أصغر وابطاء حركة بسبب انجزابه تلك الألياف وبعضها أعظم واسرع حركة وهي الاجزاء التي لم ينجذب الأعصاب الخشيّة « 1 » عليها لعدم اتصالها بها وإذا كان في جوهر الدماغ تمددت الحجب بتمدده وزيادة حجمه واما الموجبة فلان الورم ان كان في الدماغ يرطب الآلة فلا يقبل التحريك النافذ في جزء جزء منها وان كان في الحجب فلان الخلط الموجب للورم يوجب تليين الآلة بالرطوبة التي فيه والموجيّة في الورم الدماغي أكثر والمنشاريّة في الورم الحجابي أكثر لما ذكر وسواد لسان بعد صفرة ان كانت المادة صفراويّة أو بعد حمرة ان كانت دموية لتراكم المادة الصّابغة وتكاثفها أو احتراقها عند اشتداد الحمي وغلبة الحار الناوي وتقطير بول بلا إرادة لان خروج
هامش
( 1 ) المغشية