لما يتبدل سطوح الهواء بحركة الماء فيترطب وكثرة المياه لما يترطب الهواء لمجلوبته ولمخالطة الأبخرة الرطبة الصّاعدة من الماء به
علاج الصداع الرطب
يستفرغ الرطوبة لما ثبت من أن الصداع الرطب لا يكون الا من مادة رطبة ويقوي الدماغ بالاغذيّة اللطيفة المسطيبّة بالدّارصيني والقرنفل والزعفران والمسك والاطلية المتّخذة من القرنفل والزعفران والماء ورد ويسد طريق الأبخرة لان الأبخرة إذا تصاعدت إلى الدماغ وكانت فيه رطوبة زائدة وهي مما يقم الحرارة ويوجب البرد ولذلك برّدت تلك الأبخرة فيه وفارقتها الاجزاء النارية وصارت رطوبات والكيفية الغالية تعدّ للزيادة فيكثر فيه الرطوبات ولا يتحلل لبرد مزاجه وتغطيته باغشية صعيقة وعظام مليّة ويقلّل الغذاء إذ عند كثرة الغذاء يتولد ابخرة كثيرة رطبة ويتصاعد إلى الدماغ فيزيد في رطوبته وينغمر الحرارة أيضا ويضعف عن الهضم فيتولد في البدن دم كثير الرطوبة ويكمد الرأس بالملح المسخن فإنه ينشّف الرطوبات فإنه يحللها وشراب الاسطوخودوس نافع لأنه ينقى الدماغ بخاصيّة فيه ويحلل ويجفف
علاج الصداع المادي
امّا الدّمويّ فبالقصد من القيفال وتعديل المزاج بعد الفصد بما قلناه في علاج الصّداع الحار السّاذج وغير الدموي يعالج بنضج مادته حتى يستعد للدفع والاستفراغ امّا الصفراوي بالأشربة المذكورة للصداع الحار الساذج مثل شراب الاجاص والتمر الهندي والنيلوفر والبنفسج فانّها يسكّن حرارة