لانّ الحفظ والاستمساك انما يكون باليبس فإذا غلبت الرّطوبة على الدّماغ يكون حاله كالشمع الذائب لا يحفظ ما ينطبع فيه وغلبة النوم لان الرطوبة يغلظ الروح فلا يبرز إلى الظ « 1 » علامات المزاج اليابس جفاف الخياشيم اى جفاف جرمها أو عدم سيلان ما يسيل منها لان بلتها انما يكون بما يتجلب إليها من رطوبات الدماغ وسهر مفرط لانّ اليبوسة يجفف الروح ويلطّفها فيجفّ ويشتد اشتعالها واحتدادها يشتد حركتها لذلك إلى الظاهر مع أن مجاري الأعصاب يكون منفتحة لعدم الرطوبة المرخيّة لها فلذلك يكون هذا السّهر الحادث عن الحرارة وانتفاع بالادهان المرطبة لانّها يزيل الجفاف بالمضادة وسرعة اجتنابها لاشتاق العضو إلى ما يزيل عنه الجفاف ولان مسافاته يكون خالية من الرطوبات ممتلية من الأجسام الهوائية فإذا وردت عليه الرطوبات الدهنية اجتذبها بسرعة ليفارق عنها الأجسام الهوائية لأنها مكان غريب لها كالطابق المحمي إذا القي في الماء ويضرر بالمحللات لأنها يزيد في ا ليس علامات الأمزجة المركبة امتزاج علامات المزاجين وهذه المذكورات هي علامات الأمزجة السّاذجة واما الأمزجة المادية فعلامة الصفراء ثقل يسير اما الثقل فلان الخلط لا يخلو منه واما اليسير فلان شدة حرارتها ويبسها ولطافتها وخفتها وقلة مقدارها ولذع التهاب مع حرقة شديدة وذلك لحدة الصفراء وغلبة حرارتها
هامش
( 1 ) ولانّها أيضا يرخى الأعصاب فنسدّ مجاريها ولا ينفذ فيها الروح إلى الظاهر