الهواء والجو ، فتح اللواء طاحن الفلك رايته إلى ناحية دار الخلافة طهران . ونثر نائب السلطنة العنبر على ساحة تبريز من غبار الموكب المزين بالنجوم .
120 - بيان كيفية إطاعة مصطفى خان [ حاكم ] طالش ، وتدوين بعض الأمور :
عندما رأى مصطفى خان الطالشى نفسه في لنكران من كل زاوية على شكل المغناطيس الجاذب لقيود الجواد الأشهب الحديدية وأطراف السيوف والحراب المدببة ، بسبب أفكار رأسه العنيدة المخرفة ووساوس نفسه الأمارة بالسوء ، فقد طلب الأمان وقصد مع أعوان طالش حصن " جاميش وان " ، وولى بوجهه من لنكران التي كانت مقر استقراره الأصلي ، وفي ذلك المكان وجد الصبر والتحمل لمرسى ذلك البحر المتسع عبارة عن ذلك الهم والغم ، لأن اختيار ذلك المحل من أجله قد رأته آفة الدهر مأمنا له ، وقد اشتعلت والتهبت سقوف وجدران أبنية لنكران ، التي كانت من القش والشوك وألواح الأخشاب ، على يد العساكر السلطانية كيوم فراق صدور العشاق الخربة ووقت وداع قلوب المهجورين الوهنة . و " جاميش وان " هو المكان المتصل بلنكران طالش الواقعة على ساحل بحر الخضر [ بحر الخزر ] وأطرافه تجذبها مياه بحر الخضر والبحيرة ، ولكن أحد جوانبه يابسة والذي يصير منه طريق الوصول إلى لنكران . وبعد الاستقرار في ذلك المكان ، ظهر كمستجدى للعون والمدد من المعرفة والغريب ، فأحضر لإمداده ومعاونته فوج من الجنود الروس مع عدة مدافع .
وعلى الرغم من أن عمر سلطان ، الذي كان أعظم أعيان شيروان ، قد حضر إلى هناك في ذلك الوقت من أجل [ ص 227 ] تأسيس أساس اتحاد مصطفى خان الطالشى ومصطفى خان الشيرواني وترحيل طائفتى موغان وشيروانى اللتين كانتا قد رحلتا طبقا لأمر نائب السلطنة من شيروان وسلمتا لمصطفى خان الطالشى ، فقد حدث أن وقعت مشاجرة ونزاع بينه وبين مير حسن خان الطالشى ولد مصطفى خان ، فانهدم بنيان عمر سلطان وحدثت خصومة كاملة بين المصطفيين « 1 » .
هامش
( 1 ) أي بين مصطفى خان الطالشى ومصطفى خان الشيرواني . ( المترجم )