تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣

تقديم المراجع

يطيب لي أن أقدم للمكتبة العربية كتابا قيما عن تاريخ إيران وحروبها مع روسيا وباقي الدول المجاورة لها في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر الميلاديين . وفي الحقيقة أن أهمية كتاب " المآثر السلطانية " في الوقت الحاضر بوصفه مصادر التاريخ الإيراني في العصر القاجارى الأول بالطبع تنبع من أهميته ومكانته التي حازها في وقته وعصره ، وذلك أولا : على المستوى الداخلي من قبل ولاة الأمر في إيران الذين اهتموا به إلى درجة طباعته في العام نفسه الذي انتهى المؤرخ فيه من تأليفه ، وثانيا : على المستوى الخارجي ، فلأنه كان يمثل تاريخ الأسرة القاجارية الحاكمة في إيران في تلك الفترة وعلاقاتها مع دول العالم ؛ فقد ترجمه إلى اللغة الإنجليزية - وكما يقول إداورد براون - السير هار فورد جنس بريتش تحت عنوان " تاريخ الأسرة القاجارية " ، ونشره في لندن عام 1833 م الموافق 1250 ه ق . ومع تلك الأهمية السابقة ، فلا شك أن لكتاب " المآثر السلطانية " أهمية تاريخية كبيرة من نواح متعددة ولأسباب مختلفة ، فمثلا يقول الباحث والمحقق الإيراني المعاصر غلام حسين صدري أفشار ، عن أهميته ما يلي : " إن كتاب " المآثر السلطانية " وبناء على الاعتراف الضمني لمؤلفه ، هو تاريخ رسمي وقانوني ودستوري ، ومع هذا الوضع ، فهو جدير بالاعتبار الخاص ؛ لأن مؤلفه كان شاهدا على الأحداث ، وكثير من ذلك الذي دونه رآه بنفسه أو سمعه من شهود العيان وحققه ، ومن هذا المنطلق يمكن أن يكون كتاب " المآثر السلطانية " وثيقة فعالة وجادة في مقابلة ومقارنة الوثائق التاريخية المتعلقة بحروب إيران وروسيا . " وبالإضافة إلى هذا ، فمن جانبنا نرى أن أهمية هذا الكتاب التاريخية والأدبية تتمثل في الآتي :