تقديم المراجع
يطيب لي أن أقدم للمكتبة العربية كتابا قيما عن تاريخ إيران وحروبها مع روسيا وباقي الدول المجاورة لها في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر الميلاديين . وفي الحقيقة أن أهمية كتاب " المآثر السلطانية " في الوقت الحاضر بوصفه مصادر التاريخ الإيراني في العصر القاجارى الأول بالطبع تنبع من أهميته ومكانته التي حازها في وقته وعصره ، وذلك أولا : على المستوى الداخلي من قبل ولاة الأمر في إيران الذين اهتموا به إلى درجة طباعته في العام نفسه الذي انتهى المؤرخ فيه من تأليفه ، وثانيا : على المستوى الخارجي ، فلأنه كان يمثل تاريخ الأسرة القاجارية الحاكمة في إيران في تلك الفترة وعلاقاتها مع دول العالم ؛ فقد ترجمه إلى اللغة الإنجليزية - وكما يقول إداورد براون - السير هار فورد جنس بريتش تحت عنوان " تاريخ الأسرة القاجارية " ، ونشره في لندن عام 1833 م الموافق 1250 ه ق . ومع تلك الأهمية السابقة ، فلا شك أن لكتاب " المآثر السلطانية " أهمية تاريخية كبيرة من نواح متعددة ولأسباب مختلفة ، فمثلا يقول الباحث والمحقق الإيراني المعاصر غلام حسين صدري أفشار ، عن أهميته ما يلي :
" إن كتاب " المآثر السلطانية " وبناء على الاعتراف الضمني لمؤلفه ، هو تاريخ رسمي وقانوني ودستوري ، ومع هذا الوضع ، فهو جدير بالاعتبار الخاص ؛ لأن مؤلفه كان شاهدا على الأحداث ، وكثير من ذلك الذي دونه رآه بنفسه أو سمعه من شهود العيان وحققه ، ومن هذا المنطلق يمكن أن يكون كتاب " المآثر السلطانية " وثيقة فعالة وجادة في مقابلة ومقارنة الوثائق التاريخية المتعلقة بحروب إيران وروسيا . "
وبالإضافة إلى هذا ، فمن جانبنا نرى أن أهمية هذا الكتاب التاريخية والأدبية تتمثل في الآتي :