دخل على بعض ظرفاء الكتّاب فسلّم عليه وقعد وابتدأ يسأله عن حاله وقال له : ما تجد ؟ قال : ألما . قال : وما هذا الألم ؟ ، قال :
حمّى . قال : وممّ حممت ؟ قال : من عقر الخفّ . قال : ولم عقرك ؟
قال : لبسته وكان ضيّقا . قال : لم لبسته وهو ضيّق ؟ قال : لحاجة ضروريّة مضيت . قال : وأين كانت الحاجة ؟ قال : في الديوان . قال :
ولمن هي ؟ قال : للسلطان . قال : وما هي ؟ قال : لا أقول لك .
قال : ولم لا تقول لي ؟ قال : لأنّك ضعفان دبر القفا قم عنّي إلى لعنة اللّه ما أشدّ فضولك ! !
طريق العلاج
وأنّ لا يعالج بالدواء الغذائي ما أمكنه بالغذاء الدوائي ، ولا بالدواء المفرد القويّ ما أمكن بالدواء المفرد الضعيف ، ولا بمركّب مجرّب قليل الأجزاء ما أمكن بالدواء المفرد القوي ، ولا بكثير الأجزاء ما أمكن بقليل الأجزاء ، وأن لا يستفرغ من طريق أقوى إذا أمكنه من طريق أخفّ ، كالقيء والحقنة من الفصد والحجامة .
( مطلب في المداواة بالأسهل ) « 1 »
قال « ابن مطران » في ( بستان الأطباء ) : ( وأنّ لا يقدم على استعمال الأدوية القوية ما وجد محيصا ) ، ثمّ قال : ( واعلم أنّ تعويض الدواء القويّ بدواء أقوى « 2 » ليس بطبّ ، وإنّما الطب أنّ تفعل في التعويض أمرين ، أحدهما : أنّ تخرج من المادة ما كنت تخرجه بالدواء القوي ، والآخر أنّ يكون ذلك بأفعال مساوية لقوّة الدواء الذي أردت إبطال عنفه وأضراره بالقوى ، مثال ذلك رجل
هامش
( 1 ) العبارة ما بين قوسين ( ) ساقطة : م .
( 2 ) القوي : ط ، م .