منه المقدار الذي يحتاج إليه صحّ حكمه على المرضى بالعلامات « 1 » المنكرة والحاضرة والمنذرة ، وقعت الطمأنينة إليه ، وطابت الأنفس بقبول قوله وصحّت معالجته لمن يعالجه وعذر في هروبه ممّن يهرب منه ، فقد قال الفاضل « أبقراط » : ( إنّ علم النجوم ليس بجزء صغير من علم الطبّ ) .
ويعرف من الهندسة أنّ القرحة المستديرة بطيئة الاندمال لعسر نبات اللحم فيها ، وما كان لها زوايا حادّة فنبات اللحم أسرع من نباتها في المنفرجة « 2 » ، ويحتاج أن يعلم أنّ الشعاعات « 3 » الشمسية والبصرية تكون على خطوط مستقيمة ، وليعلم كيف تسخن الشعاعات الشمسية الهواء وهي صادرة / عن جسم نيّر غير حادّ وهو الشمس ، [ 16 أ ] ويعلم أنّ الشعاع البصري يرتسم منه عند إدراكه المدرك أي المبصر شكل مخروط رأسه مركز الرطوبة الجليدية « 4 » وقاعدته نهاية الجسم المبصر من حيث تماسّه الشعاعات البصرية وتحيط به ، وعلى قدر الزاوية الحادثة من هذا المخروط في الرطوبة الجليدية يرى المبصر فإن صغرت رأى صغيرا ، وإن عظمت رأى كبيرا ، وهذه هي الموجبة لإدراك مقادير الأجسام وأشكالها .
ويعرف من الموسيقى الحركات والنقرات ومناسبات أزمان الحركات والسكون بعضها إلى بعض وانتظامها واختلاف انتظامها ، وما شاكل ذلك ، ويعرف اختلاف اللحون والنغم ، ويميز الصوت
هامش
( 1 ) بالعاملات : ط .
( 2 ) المنفرخة : م .
( 3 ) الساعات : م .
( 4 ) الرطوبة الجليدية : تسمّى حاليا الجسم البللوري أو العدسةLens.