الثالث : أنّ الطبيب إذا كان عالما بعلم الأحكام عرف عند معرفة ابتداء المرض بالحقيقة حال القمر وبأيّ كوكب كان متّصلا ومع أي كوكب كان منحوسا أو مسعودا ، ويعلم أحوال الكواكب المتحيّزة ، فإنّ احتراقها وسوء حالها وسعادتها ونحوسها وتشريقها وتغريبها يؤثّر في المرض والمريض ، هذا إذا لم يعرف الطبيب مولد العليل ، وأمّا إذا عرف مولده وعرف ابتداء هذا المرض نظر إلى كوكب الأصل وعرف أحوال البيوت ثم نظر في وقت المرض إلى انتهائه وأحوال بيوته وينظر إلى طالع وقت ابتداء المرض ، فحينئذ يعرف ما يؤول إليه حال المريض من طول مدّة المرض وقصرها ووقت البرء ، فينذر به أولياء المريض .
الرابع : أن يجتهد أن لا يدخل على المريض إلّا بطالع محمود .
الخامس : لو رقد المريض في موضعه في وقت رديء نقله من ذلك الموضع إلى موضع آخر بطالع محمود .
العلم السادس : علم الألحان ، وإنّما يحتاج الطبيب إليه لترتاض أنامله في جسّ الأوتار وذهنه في التنغّم ، ويسهل عليه بذلك جسّ العروق وإدراك النغم الموسيقارية التي في النبض .
[ 7 ب ] العلم السابع : / علم الكهانة « 1 » والزجر « 2 » ، لأجل « 3 » الدخول
هامش
( 1 ) علم الكهانة : المراد منه مناسبة الأرواح البشرية مع الأرواح المجرّدة من الجنّ والشياطين والاستعلام منهم عن الأحوال الجزئية الحادثة في عالم الكون والفساد والمخصوصة بالمستقبل . القنوجي : أبحد العلوم ، ج 2 ، ق 2 ، ص / 142 .
( 2 ) علم الزجر : أو العيافة ، ويسمّى قيافة الأثر ، وهو علم باحث عن تتبّع آثار الأقدام والحوافر المقا ؟ ؟ ؟ لة للأثر ، وهي التي تكون في تربة حرّة يتشكّل بتشكّل القدم .
المصدر السابق ، ص / 66 .
( 3 ) للرجل : م .