يكون غيرها ، والحمّى المادّيّة الصفراوية تكون عن صفراء « 1 » خالصة ، وقد لا تكون ، والتي عن صفراء خالصة فقد تكون الصفراء داخل العروق وقد تكون خارجها .
فهذا الطريق من التقسيم ينتهي الطبيب من أعمّ الأحوال وهو كونه مرضا إلى أخصّ الخواص وهو كونه مرضا مزاجيا مادّيا : حمّى صفراوية خالصة داخل العروق فحينئذ « 2 » تقدر على العلاج بأسهل الوجوه .
فما لم يعرف الجنس وما أشبهه والفصل وما يشبهه وكيفية انقسام الجنس بالفصول إلى الأنواع لا يمكنه معرفة هذا التفصيل ، فلهذا كان الطبيب محتاجا « 3 » إلى تعرّف « 4 » هذا القدر من المنطق .
العلم الثاني من العلوم « 5 » التي يحتاج إليها الطبيب العلم الطبعي « 6 » ، فإنّ الطبّ فرع من فروع العلم الطبعي « 7 » فلا جرم [ أنّ ] « 8 » أكثر مباحث الطبّ لا تستقرّ ولا تظهر إلّا بمعونة العلم الطبعي . « 9 »
هامش
( 1 ) صفراء : سائل شديد المرارة يختزن في كيس المرارة ولونه أصفر يضرب إلى الحمرة . الوسيط : ج 1 ، ص / 516 .
( 2 ) ساقطة : ط .
( 3 ) ومحتاجا : ط .
( 4 ) تعريف : م .
( 5 ) علوم : ط .
( 6 ) العلم الطبعي : علم يبحث فيه عن أحوال الجسم المحسوس من حيث هو معرّض للتغير في الأحوال والثبات فيها ، ويسمّى أيضا بالعلم الأدنى والعلم الأسفل .
القنوجي : أبجد العلوم ، ج 2 ، ق 2 ، ص / 43 .
( 7 ) الطبيعي : ط - م .
( 8 ) ما بين معقوفين [ ] زيادة اقتضاها السياق .
( 9 ) الطبيعي : ط - م .