تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور العيون وجامع الفنون — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
الآلي : فالسّدة « 1 » ، والضّغط ، والورم ، والاتساع ، والضّيق . أما السّدة : فتحدث من موادّ غليظة باردة تنجلب من الدّماغ إلى تجويف العصب وتلحج « 2 » فيه . وأمّا الضّغط : « 3 » فيكون لورم يضغطه مما يجاوره ، كورم في الطبقة الصّلبة أو المشيمية فيضيق تجويفه ويسدّه ، أو ليبس أو لالتواء يحدث فيه . وأمّا الورم : فمن مادة تنصبّ إلى نفس العصبة « 4 » فتورمها وتضغطها « 5 » . وأمّا الاتّساع : فهو أن يعظم تجويفه ويتمدّد عن المقدار الطبيعي ، وهو إما من خلط يمدّده ويرخّيه ، أو لاسترخاء العضل الذي يشدّ فمه ، أو لتفرّق اتّصال العضل أيضا ، وأكثر ما يكون ذلك من بلغم . وأمّا تفرّق اتّصاله : إما من داخل كخلط حاد ، أو من خارج كسقطة على الرأس أو ضربة على اليافوخ ، أو بعقب قيء شديد أو صداع مبرّح ، ولا يخلو هذا التفرّق : إما أن يكون وراء التّقاطع ، أو في التقاطع ، أو بعد التقاطع [ في طرفه عند اتّساع الشبكية ] « 6 » . العلامات : أما سوء المزاج : « 7 » فقد تقدّم علاماته . وأما الأورام : فقد تقدّم ذكر ذلك ( جالينوس ، رابعة الحيلة ) قال : علامة الورم الحارّ الضّربان والحمرة والثّقل ممتدا من قعر العين إلى الدّماغ . والروم الحادث عن البلغم والحادث عن السوداء ، فالثّقل وعدم الحرارة ، ويفرّق بينهما طول الوقت في البارد فإنه يحدث قليلا قليلا ويحسّ في العين بردا
هامش
( 1 ) في ج « فالشدة » . ( 2 ) تلحج : تدخل فيه وتمكث ملازمة له . ( 3 ) في ج « الورم » . ( 4 ) في ج « العصب » . ( 5 ) في ج « فتورمه وتضغطه » . ( 6 ) ساقطة من ج . ( 7 ) مكررة في ب .