الآلي : فالسّدة « 1 » ، والضّغط ، والورم ، والاتساع ، والضّيق . أما السّدة :
فتحدث من موادّ غليظة باردة تنجلب من الدّماغ إلى تجويف العصب وتلحج « 2 » فيه .
وأمّا الضّغط : « 3 » فيكون لورم يضغطه مما يجاوره ، كورم في الطبقة الصّلبة أو المشيمية فيضيق تجويفه ويسدّه ، أو ليبس أو لالتواء يحدث فيه .
وأمّا الورم : فمن مادة تنصبّ إلى نفس العصبة « 4 » فتورمها وتضغطها « 5 » .
وأمّا الاتّساع : فهو أن يعظم تجويفه ويتمدّد عن المقدار الطبيعي ، وهو إما من خلط يمدّده ويرخّيه ، أو لاسترخاء العضل الذي يشدّ فمه ، أو لتفرّق اتّصال العضل أيضا ، وأكثر ما يكون ذلك من بلغم .
وأمّا تفرّق اتّصاله : إما من داخل كخلط حاد ، أو من خارج كسقطة على الرأس أو ضربة على اليافوخ ، أو بعقب قيء شديد أو صداع مبرّح ، ولا يخلو هذا التفرّق : إما أن يكون وراء التّقاطع ، أو في التقاطع ، أو بعد التقاطع [ في طرفه عند اتّساع الشبكية ] « 6 » .
العلامات : أما سوء المزاج : « 7 » فقد تقدّم علاماته .
وأما الأورام : فقد تقدّم ذكر ذلك ( جالينوس ، رابعة الحيلة ) قال :
علامة الورم الحارّ الضّربان والحمرة والثّقل ممتدا من قعر العين إلى الدّماغ .
والروم الحادث عن البلغم والحادث عن السوداء ، فالثّقل وعدم الحرارة ، ويفرّق بينهما طول الوقت في البارد فإنه يحدث قليلا قليلا ويحسّ في العين بردا
هامش
( 1 ) في ج « فالشدة » .
( 2 ) تلحج : تدخل فيه وتمكث ملازمة له .
( 3 ) في ج « الورم » .
( 4 ) في ج « العصب » .
( 5 ) في ج « فتورمه وتضغطه » .
( 6 ) ساقطة من ج .
( 7 ) مكررة في ب .