الباب الخامس في أمراض الرطوبة الزجاجية وعلاجها
أمراض الزجاجية من أمراض الوضع والمقدار وسوء المزاج وتفرّق الاتّصال ، وأنواعها اثنا عشر نوعا ، وهي : تغيّر لونها إلى الألوان الأربع المذكورة في أمراض الجليدية ، رطوبتها وهو جفوفها ، صغرها ، كبرها ، جحوظها ، جمودها وهو انعقادها ، غلظها ، تفرّق اتّصالها .
الأسباب : اعلم أنّ جميع أمراض هذه الرّطوبة ضارة بالجليدية وهي شبيهة بها ، والرّطوبة البيضية فإن كانت عظيمة كان الضّرر عظيما ، لأنها موصّلة النّور إليها ، وغذاءها أيضا منها .
فأمّا تغيّر لونها فقد ذكرت أسبابه في تغيّر لون البيضية وكذلك رطوبتها ويبسها وصغرها وكبرها وجحوظها ، وانعقادها وغلظها وتفرّق اتّصالها في أمراض البيضية والجليدية .
العلامات : أمّا تغيّر اللون : فتغيّر لون الجليدية أيضا بسبب تغيّر الغذاء الواصل إليها .
وأمّا رطوبتها : فترطّب لذلك الجليدية وقد تقدّم ذكره ، وكذلك يبسها ، وقيل : إن العليل لا يقدر يدير حدقته ، ويحسّ كأن فيها شوكا أو حجرا ، لا يستطيع فتح عينيه في الشمس ، وتغور عيناه .
وأمّا صغرها : انخفاض العين وضعف البصر .
وأمّا كبرها : فالعلامة مثل الرطوبة الجليدية لكن هذه تحجز النّور عن الوصول إلى الجليدية .