[ ( صناعة الطب ) ]
قال أبقراط : العمر « 1 » قصير ، والصناعة طويلة ، والوقت ضيق ، والتجربة « 2 » خطر ، والقضاء عسر . . وقد ينبغي لك أن لا تقتصر على توخي « 3 » فعل ما ينبغي ، دون أن يكون ما يفعله المريض ومن يحضره كذلك ، والأشياء التي من خارج « * » .
العمر هو مدة الحياة ، وقد برهنّا في كثير من كتبنا على تناهيه « 4 » ، وأما تحديده « 5 » وقصره ، فلم نقف لهما على برهان لمّي « * * » ، ولكن الاستقراء « * * * » دلّ على « 6 » أن غالبه ما بين ستين وسبعين سنة ، وأنه لا يتجاوز مائة وعشرين « 7 » سنة إلا نادرا « 8 » .
والصناعة ملكة نفسانية ، يقتدر بها استعمال موضوعات ما ، نحو غرض من الأغراض على سبيل الإرادة ، صادرة عن بصيرة بحسب الممكن فيها . . ومراده بالصناعة ، الطب « 9 » ؛ لأن الألف واللام هاهنا إنما يمكن أن تكون « 10 » للعهد . وإنما كان الطب « 11 » طويلا ؛ لأن مسائله تتغير بتفنن تغيرات « 12 » أبداننا ، وهي متجددة على اللحظات ، لضرورة استمرار التحلل والتغذي ، ويلزم ذلك « 13 » تغير الكم والكيف .
والطول والقصر قد يقالان بالإضافة ، وقد يقالان مطلقا « 14 » . . كقولنا إن « 15 » الزمان
هامش
( 1 ) مطموسة تماما في ك .
( 2 ) هنا تبدأ مخطوطة ت .
( 3 ) مشطوبة في أ ، ومطموسة في ت ، والسطر بكامله غير واضح في ك .
( * ) واضح أن السياق غير متصل في عبارات أبقراط ، وقد جعلهما ناسخ مخطوطة ك فصلين مستقلين ، ينتهي الفصل الأول بقوله : ( والقضاء عسر ) وسوف يشير ابن النفيس إلى تلك النقطة .
( 4 ) ت : على تناهيه في كثير من كتبنا .
( 5 ) متآكلة في ك .
( * * ) اللمم : المتناثر الكثير ، ويقال لمّ المشعثة ، إذا جمع ما تشتت من أمره ( لسان العرب لابن منظور - بيروت - المجلد الثالث ، ص 396 ) والبرهان اللّمي هو البرهان الذي يعطي علة اجتماع طرفي النتيجة في الذهن والوجود معا .
( * * * ) الاستقراءInduction: هو الحكم على الكلي بما يوجد في جزئياته جميعها ، وذلك هو الاستقراء الذي ذهب إليه أرسطو ، ويسمى الاستقراء القائم على التعميم ( المعجم الفلسفي ، مجمع اللغة العربية ص 12 ) .
( 6 ) غير واضحة في ك .
( 7 ) ك : عشرون !
( 8 ) غير واضحة في ت ، د .
( 9 ) الفقرة باهتة في ( د ) وغير مقروءة .
( 10 ) ت : يكون .
( 11 ) - ت .
( 12 ) ت : تتغير بتغير .
( 13 ) مطموسة في ك .
( 14 ) - ت .
( 15 ) - ت .