دفعة كما يعرض عند التعرض للشمس الحارة « 1 » ، أو استنشاق « 2 » الأشياء الحارة ، ويعرض له عن « 3 » هذه السخونة « 4 » رطوبة تسيلها « 5 » . ويعني بالموضع الخالي ، البطن الحاوي للدماغ فيعرض من إيذاء الدماغ ، إما بأن يتولد « 6 » من تلك « 7 » الرطوبة ريح ، أو بأمر آخر ؛ ويحوج ذلك إلى انقباض الدماغ لدفعه « 8 » مع الهواء المجذوب بالاستنشاق ، فإذا « 9 » اندفع المجموع ، فاندفاعه « 10 » يكون من موضع ضيق يحدث عنه « 11 » الصوت المعروف ، والمقصود بالهواء « 12 » المجذوب ، الاستعانة « 13 » به « 14 » على الدفع ، فإن المتولد من الريح يكون قليلا قليلا ، فلا تتمكن القوة من دفعه ما لم يكن الهواء الخارجي .
وإذا « 15 » كان مع التسخين قبض ، كان حدوث العطاس أكثر ؛ لأن القوة القابضة تعين على حبس ما يتولد من الريح ، فيكون إيذاؤها للدماغ أكثر ، ولما كان المورد « 16 » مركبا من جزء حار وجزء قابض « 17 » لا جرم صار يولد العطاس ، ولكن لضعف قوته المسخنة والقابضة إنما يتولد « 18 » ذلك « 19 » في الأبدان المستعدة له « 20 » ، إما بسبب قوة حرارة الرأس ، أو بسبب ضيق المنافذ ، وكلما كان هذا المنفذ أكثر ضيقا كان الصوت أقوى ، ولهذا يحصل لبعض الناس صوت قوي عند العطاس ، وسبب ذلك قد ذكرناه في كتبنا الموسيقية .
[ ( انحلال وجع الكبد بالحمى ) ]
قال أبقراط « 21 » : من كان به وجع شديد في كبده فحدثت « 22 » به حمى « 23 » حلت ذلك الوجع عنه .
سبب ذلك أن هذا الوجع إنما يكون من رياح قوية غليظة ، ولذلك « 24 » قال : ( من كان به ) يريد : من كان « 25 » من مدة طويلة ، وإنما يكون كذلك إذا كانت « 26 » تلك الريح
هامش
( 1 ) - ك .
( 2 ) ت ، د : ثم .
( 3 ) ت : من .
( 4 ) - ت .
( 5 ) د : لتسييلها .
( 6 ) - ت .
( 7 ) ت : ذلك .
( 8 ) ت : لدفع .
( 9 ) ت : وإذا .
( 10 ) د ، ك : واندفاعه .
( 11 ) ت : عن .
( 12 ) : . الهوى .
( 13 ) ك : على الاستعانة ، ت : لاستعانة .
( 14 ) - ت ، د .
( 15 ) ت : فإذا .
( 16 ) د : الورد .
( 17 ) - ت .
( 18 ) د : تولد .
( 19 ) - ت .
( 20 ) د : لها .
( 21 ) - أ .
( 22 ) د ، ت : فحدث .
( 23 ) ت : حمى حادة .
( 24 ) د : فلذلك .
( 25 ) د : كان به .
( 26 ) د : كان .