إذا شرب « 1 » الإنسان بالليل عن عطش شديد ، فإنه إذا نام بعد ذلك كان « 3 » ذلك النوم محمودا ؛ لأن « 2 » الشرب بالليل على خلاف العادة ، فيكون مفجّجا للغذاء « * » ، والنوم بعده يتدارك هذه المضرة . وإذا كان الشرب على غير العطش الشديد ، فلا شك أن الحاجة إلى النوم بعده تكون « 4 » أكثر .
[ ( التكميد بالافاويه جذاب للدم الجاري من النساء ) ]
قال أبقراط : التكميد بالأفاويه « * * » يجلب الدم الذي يجري « 5 » من النساء « 6 » ، وقد كان « 7 » يستنفع « 8 » به في مواضع أخر كثيرة ، لولا « 9 » أنه يحدث في الرأس ثقلا « 10 » .
الدم الذي يجيء من النساء ، هو الذي يجري « 11 » منهن في العادة ، وهو دم الحيض ودم النفاس . والتكميد بالأفاويه يجذب « 12 » ذلك لأن احتباسه في الأكثر إنما يكون لضيق « 13 » المجاري أو غلظ الدم لأجل تكاثفه ، والأفاويه بحرارتها تزيل ذلك . وأما إذا كان احتباسه « 14 » عن ورم حارّ ، فقد يكون هذا التكميد زائدا في « 15 » احتباسه ، لأنه يزيد « 16 » في سببه الذي هو الورم . وإذا « 17 » كان هذا التكميد « 18 » يفعل « 19 » ذلك فقد كان « 20 » ينتفع « 21 »
هامش
( 1 ) ك : عطش .
( 2 ) ت : يكون .
( 3 ) ك : إلا أن .
( * ) يقصد : مفرّقا للغذاء . . ففي كلام العرب ، الفجّ :
التفريج بين الشيئين والمباعدة بينهما .
وتستخدم كلمة ( الفحج ) للدلالة على نفس المعنى ، إلا أن الفجج في اللغة أكثر تعبيرا عن المباعدة . . ( انظر : لسان العرب 1 / 1052 ، 1056 ) .
( 4 ) ت ، د : يكون .
( * * ) في أ [ الإقاوية ] وبقية النسخ : الأفاويه . . وفي اللغة ، الأفاويه : هي ما يصلح به الطيب ( لسان العرب 2 / 1150 ) والمتداول المشهور ، أن الأفاويه هي التوابل .
والمشار إليه هنا ، هو نوع من الضمادات التي كان الأطباء يصنعونها ، بأن يضعوا بعض التوابل الحارة في قطع من الكتان ، بحيث تكون حفاضا يكمد به .
( 5 ) د ، ت : يجيء .
( 6 ) - أ .
( 7 ) - ت .
( 8 ) ت ، د ، ك : ينتفع .
( 9 ) د : إلا .
( 10 ) - أ .
( 11 ) د : يجيء .
( 12 ) ت ، د : يجلب .
( 13 ) ت : عن ضيق .
( 14 ) ت : ذلك .
( 15 ) ت : عن .
( 16 ) ك ، د : مزيد .
( 17 ) ت : فإذا .
( 18 ) - ت .
( 19 ) ت : الفعل .
( 20 ) - ت .
( 21 ) ك : يستنفع .