تلقاء نفسه ، فلذلك « 1 » إنما يكون عن الاحتراق « 2 » ، وإن كان عن « 3 » دفع الطبيعة فإن « 4 » الطبيعة « 5 » إنما تدفعه لإضراره « 6 » بها ، فيكون هو الموجب لإخراج « 7 » نفسه ، ولا « 8 » كذلك « 9 » الكائن عن الدواء ، أو تناول الصابغ ، مع كون الذي عن الصابغ كحال البراز المعتاد ، وإنما لونه فقط متغير « 10 » ، فلا يكون شبيها بالدم . وكذلك السوداوي يخالف الدم ببريقه وغليانه فلا يشبهه ، كان على دواء ، أو عن دفع بحران ، وإنما « 11 » كان هذا من أردأ العلامات لدلالته على سببه الذي هو الاحتراق ، وإن « 12 » كان هو « 13 » من حيث خروج ما ينبغي إخراجه ينفع البدن ، فإنه لو بقي محتبسا في البدن بعد تكونه « 14 » لكان الحال أردأ بكثير ، ولا « 15 » تختفي رداءته « 16 » بالحمى ؛ بل سواء « 17 » كان مع حمى « 18 » أو بدونها ، فهو رديء .
وكلما كانت الألوان أردأ ، كانت تلك على علامة أردأ ، لدلالتها على زيادة الخروج عن الأمر الطبيعي وأما إذا كان هذا البراز ، أعني الأسود ، عن شرب دواء ؛ فهو وإن دلّ على وجود « 19 » الاحتراق ، لكنه « 20 » يدل على جودة فعل الدواء ؛ إذ قد أخرج الضار الفاسد مع كون الاحتراق الذي دلّ عليه ، لا بد وأن يكون دون ما في الأول ، لأنه لو كان هاهنا « 21 » كثيرا لكانت المادة المحترقة كثيرة وكانت « 22 » تحوج الطبيعة إلى دفعها بدون الدواء .
وكلما كانت الألوان الخارجة عن شرب الدواء أكثر ، كانت أبعد من « 23 » الرداءة لدلالة « 24 » ذلك على قلة المادة المحترقة ، وإلا كان الخارج كله منها ؛ لأن إخراج ما هو
هامش
( 1 ) د : فذلك .
( 2 ) ك : الاحتراق لأن الكائن عن الاحتراق . ت : لأن الكائن عن تلقاء نفسه [ ويبدو أن ناسخ المخطوطة د تنبه إلى الخطأ ، فحذف هذا الجزء الذي لا يتسق مع النص ] .
( 3 ) - ت .
( 4 ) - د ، ت .
( 5 ) - د ، ت .
( 6 ) - ك .
( 7 ) ك : إخراج .
( 8 ) - ت .
( 9 ) ت : وكذلك .
( 10 ) - ت .
( 11 ) د : وأما .
( 12 ) د : فإن .
( 13 ) - د .
( 14 ) - ك ، ت : تلونه .
( 15 ) ك : فلا .
( 16 ) ك : ردائة .
( 17 ) د : سوى .
( 18 ) - د .
( 19 ) د : وجوب .
( 20 ) ك ، د : ولكنه .
( 21 ) ت : هاهنا .
( 22 ) ك ، د : فكانت
( 23 ) د : عن .
( 24 ) د : كدلالة .