فإذا طال الزمان كثرت هذه الرياح ، وانتفخ « 1 » البطن بإفراط ، وكان من ذلك الاستسقاء اليابس وهو الطبلي « * » .
[ ( منع القئ لمن به زلق الأمعاء في الشتاء ) ]
قال أبقراط : من كان به زلق الأمعاء في الشتاء « 2 » فاستفراغه بالدواء من فوق رديء « 3 » .
المادة الموجبة لهذا الزلق ، إن « 4 » كانت غليظة بلغمية لزجة ، فظاهر أن استفراغها من فوق رديء ؛ لأنها تكون بطبعها مائلة « 5 » إلى أسفل ، وإن كانت حادة حارة ، فلكون « 6 » ذلك في الشتاء يوجب زيادة « 7 » استفراغها من فوق .
[ ( سقى الخربق ) ]
قال أبقراط : من احتاج إلى أن يسقى « 8 » الخربق « * * » وكان استفراغه من فوق لا يواتيه بسهولة ، فينبغي أن يرطب بدنه من « 9 » قبل إسقائه إياه بغذاء كثير « 10 » وبراحة .
من الأسباب المسهلة للقيء والإسهال ترطيب البدن بزيادة الغذاء والراحة ، فإن الرطوبات إذا كثرت لم تنحل الطبيعة بما يخرج منها ، فيكون إخراج الدواء له « 11 » سهلا ، بل يعرض للطبيعة حينئذ اشتياق إلى دفع ما عندها من الرطوبات لكثرتها إلى فوق أو « 12 » إلى أسفل وخصوصا إذا كثرت أنواع الأغذية وكانت حلوة دسمة ، فإن « 13 » النقرة من الرطوبات تكون حينئذ أكثر .
هامش
( 1 ) د : فانتفخ .
( * ) راجع ما ذكرناه فيما سبق عن الاستسقاء . . وفي تعريفه للاستسقاءAnasarcaيقول ابن سينا :
الاستسقاء مرض مادي سببه مادة غريبة باردة تتخلل الأعضاء وتربو فيها ، وأقسامه ثلاثة :
لحمي . . وزقي . . والثالث طبلي ، ويكون السبب فيه مادة ريحية تفشو في النواحي التي فيها تدبير الغذاء والأخلاط ( القانون 2 / 384 ) .
( 2 ) - أ .
( 3 ) د : من فوق بالدواء ردي . أ : بالدواء في الشتاء من فوق رديء .
( 4 ) د : إذا .
( 5 ) د : مائلة بطبعها .
( 6 ) د : فيكون .
( 7 ) د : رداءة .
( 8 ) ش : كتبت خارج النص .
( * * ) الخربق : كلمة معربة منHellebonusاللاتينية ، وهو نبات زهري من الفصيلة الشقارية والقبيلة الخربقية ، يضم عدة أنواع ( معجم المصطلحات ص 199 ) ، والمراد هنا هو الخربق الأبيض ، الذي ورد وصفه في كتاب ديسقوريدس ، وقال عنه ابن سينا : يقيء بقوة ، ولا يجب أن يسقى والمعدة خالية ( القانون 1 / 457 ) .
( 9 ) - أ .
( 10 ) ت ، د : أكثر .
( 11 ) د : منه .
( 12 ) د : و .
( 13 ) د : فإن فإن .